لقاء مع الشيخ وائل البديري الكربلائي

وتطرق الشيخ وائل البديري الكربلائي في حديثه لموقعنا عن شمولية الإمام الراحل (قدس سره) وقدرته على التجديد والتطوير قائلاً:

قد ندرس أي علم وقد نتعمق به ولكن ضمن خصوصيته فكيف يمكن لدراسات الحوزوية أن تكون عنصراً من عناصر تغيير الحياة الاجتماعية للفرد والمجتمع سواء على المستوى العلمي أو الثقافي بالاتجاه الصحيح وتساؤلات كثيرة أجابنا عنها الشيخ قائلاً: إن الحوزة العلمية في الحقيقة لم تكن لتقف عند علوم خاصة بل هي أوسع مما يضن الناس بكثير ولذا فهي كما تهتم بالفقه والأصول واللغة والمنطق والفلسفة فهي تهتم بالتاريخ والثقافات الحياتية وجملة من الثقافات الأخرى كعلم الحساب والرياضيات وإن كان ما تعيشه الحوزات اليوم لم يولوا أهمية لذلك إلاّ إنّه لو تأملنا في تاريخ العلماء لرأينا أنهم كتبوا في كل مجالات الثقافة والفنون بدأً بالشيخ الطوسي الذي لم يترك علماً إلا وكتب فيه  ومروراً بالشيخ المفيد والسيد المرتضى ولهم جراً إلى سلطان الكتاب والمؤلفين سماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله) وبذلك تكون المعالم الحوزوية حين دخولها إلى أنماط الحياة ومعالمها هي مع تماس معها ويجعلها ذلك بأن تكون جديرة بأن تقف عند عيوب الواقع وترسم له العلاج الكفوء بل هي قادرة على إحداث التغيير الاجتماعي نحو الأفضل بكافة شؤونه ومن هنا ورد في الحديث الذي يؤكد أن العلم يعد من جملة سبل الصراح  والإصلاح عن علي عليه السلام:(كلما زاد علم الرجل زاد عنايته بنفسه وبذل في رياضتها وصلاحها جهده) وبالنتيجة فإن الدراسة الحوزوية قادرة على عملية الإصلاح بل ذلك أمر بديهي.