اليوم الثالث عشر

الثلاثاء 13 شهر رمضان المبارك 1431 هـ

 

 

دعاء اليوم الثالث عشر:

اللهم طهرّني فيه من الدنس والأقذار

وصبّرني فيه على كائنات الأقدار

ووفقني فيه للتقى وصحبة الأبرار بعونك يا قرة عين المساكين

 

استماع وتحميل

 

 

حدث في الثالث عشر من شهر رمضان المبارك:

 * في مثل هذا اليوم عام 95 هـ هلك في واسط الطاغية الأموي الحجاج بن يوسف الثقفي عن عمر يناهز 53 بعد أن حكم العراق حكماً استبدادياً دموياً لمدة عشرين عاما.

وقد عرف كونه من أشد النواصب عداوة لأهل البيت عليهم السلام ولشيعتهم حيث قتل منهم 20 ألف شخص وكان في سجنه 50 ألف رجل 30 ألف امرأة منهم 16 ألف عراة وكان يسجن الذكور والاناث معاً في سجونه المكشوفة.

قتل الكثير من الشيعة منهم كميل بن زياد النخعي رحمه الله وقنبر خادم علي عليه السلام وعبد الرحمن بن أبي ليلى وهو أحد حواري  الإمام زين العابدين عليه السلام وقد ختم حياته بقتل سعيد بن جبير وبعده هلك نتيجة مرض الآكلة.

 

 

حكمة اليوم:

قال الإمام الصادق عليه السلام:

(كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم).

 

 

كلمة اليوم:

نحن وعلوم أهل البيت عليهم السلام

(من كلمات سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله)

 روى أبو الصلت خادم الإمام الرضا عليه السلام أنه قال ذات مرة: (رحم الله من أحيى أمرنا، فقال أبو الصلت: يا بن رسول الله كيف يحيى أمركم؟ فقال عليه السلام: يتعلم علومنا ويعلمها للناس).

فالكلمة الأولى هي: تعلم علوم أهل البيت عليهم السلام، والكلمة الثانية: تعليمها للناس، ولم يقل الإمام عليه السلام يعلمها شيعتنا أو المسلمين بل قال: يعلمها الناس وهذا معناه أن الإمام لم يحصر وجوب التعليم للشيعة ولا المسلمين بل وسعه إلى عامة الناس، فالبشر كلهم مقصودون في كلام الإمام عليه السلام.

ولو تحققت هاتان الكلمتان أي تعلم علوم أهل البيت عليهم السلام وتعليمها للناس، فهذا معناه انتقال نور أهل البيت عليهم السلام إلى الكفار وإلى المسيحيين فيسلمون، وانتقاله إلى المنحرفين عن أهل البيت عليهم السلام فيستبصرون ويرشدون، وإذا ترسخ هذا النور عند الموالين اتحدت كلمتهم أيضاً.

 

 

قصة اليوم:

(خير تلميذ لخير أستاذ)

تسنم آية الله المجدد الميرزا محمد حسن الشيرازي قدس سره بعد أستاذه الشيخ مرتضى الأنصاري رحمة الله عليه منصب الزعامة الدينية للشيعة وتصدى للمرجعية العليا مدة ثلاثين عاماً بلا منازع؛ وذلك لقوة شخصيته الإسلامية الفذة التي رعت شيعة العالم وقادتها الى قفزات متقدمة. ولها تاريخ مشرق قد أعجبت الصديق والعدو على السواء، فمواقفه الجريئة وأفكاره الناضجة قد جدد في حياة الأمة روحها وبعث فيها النشاط والتطلعات الكبيرة، فلقبه كبار العلماء بالإمام المجدد.

كان في بداية أمره عالماً من أساتذة الحوزة العلمية في أصفهان، فقدم منها لأجل الزيارة إلى مدينة النجف الأشرف، وفي ذلك الوقت كان الشيخ الأنصاري كبير المراجع والأساتذة المجتهدين، يدير الحوزة العلمية في النجف الأشرف.

ولما فرغ السيد الشيرازي من زيارة مرقد الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام أراد أن يعود إلى اصفهان. ذهب بعض العلماء الذين كانوا يعرفون شخصية الشيرازي وذكاءه الخارق وكفاءته البارعة إلى الشيخ الأنصاري وقالوا: ينبغي أن يبقى هذا الرجل عندنا، حاول بأي طريقة أن تصرفه عن نظره من العودة إلى اصفهان.

فاجتمع به الشيخ الأنصاري في مجلس، وتناول بحثاً علمياً في مسألة اقتصادية تعرف في الفقه الإسلامي بـ (البيع الفضولي) ومفاده هل ان الإجازة فيه من المالك فيما بعد البيع كاشفة عن وقوع الملكية للمشتري في حين وقوع البيع الفضولي، أم الإجازة اللاحقة ناقلة للملكية بمعنى انها تتحقق منذ صدور الإجازة، ولهذا البحث العلمي آثار عملية.

فأخذ الشيخ الأنصاري يثبت رأياً فيه بأدلته العلمية، فسر الشيرازي بذلك الدليل وتفاعل مع الرأي. ثم أخذ الشيخ الأنصاري يفند هذا الرأي الذي اثبت صحته وسرد أدلة أخرى في جهة النقيض.

فتعجب الميرزا الشيرازي من قوة هذا الدليل الذي فند به الشيخ ذلك الرأي الاول، فتفاعل مع هذا الرأي الثاني بدليله الأقوى.

ولكنه ضاع في التحير والاستغراب عندما جاء الشيخ الأنصاري بأدلة علمية أخرى وأقوى تفند أدلة هذا الرأي الثاني أيضاً. ولم يتوقف الشيخ مرتضى الأنصاري ذلك المتبحر في العلوم الفقهية وغيرها عند ذلك الحد، إذا استرسل في إثبات رأي ثالث بأدلته ثم تفنيده بأدلة أقوى حتى بلغ إلى ثمانية آراء في تلك المسألة الاقتصادية وتشعباتها الدقيقة، وانتهى بعدها إلى أصوب الآراء. والنتيجة أن الميرزا الشيرازي غاص في بحر نائية القعر لما وجد نفسه أمام بحر من العلم، فأنشد يخاطب أستاذ الفقهاء الشيخ الأنصاري الكبير ما مضمونه:

عين المسافر حين تقع على جمالك أنت    *    فعزم رحيله يتبدل إلى عزم الاقامة لديك

وهكذا انصرف السيد محمد حسن الشيرازي عن العودة إلى اصفهان، وبقي في النجف الأشرف يدرس عند الشيخ مرتضى الأنصاري، فصار خير تلميذ لخير أستاذ، وكانت عاقبة تلميذه هذا أن صار يلقب بلقب (المجدد الشيرازي الكبير).

 

 

خمس خصال:

روي عن الإمام الصادق عليه السلام إنه جيء إلى النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم بعدد من الأسرى وأراد النبي صلى الله عليه وآله حبسهم فأوحى الله عز وجل أن يطلق أحدهم فأطلق سراحه وتعجّب الأسير فسأل النبي عن ذلك فقال صلى الله عليه وآله: لقد أوحى الله إليّ أن لك خمس خصال حسنة يحبّها الله:  (الغيرة الشديدة على حرمك، والسخاء، وحسن الخلق، وصدق اللسان، والشجاعة)   فتأثر الأسير بشدّة واعتنق الإسلام.

 

 

هل تعلم:

* بأن أول من خط بالقلم هو نبي الله إدريس عليه السلام.

* بأن أول من سعى بين الصفا والمروة هي هاجر أم نبي الله إسماعيل عليه السلام.

* بأن أول من خاط الثياب ولبسها هو نبي الله إدريس عليه السلام، وكان الناس من قبله يلبسون الجلود.

 

 

من فقه الصوم:

(طبقاً لفتاوى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله)

من نام قبل أذان الصبح دون أن ينوي الصوم إذا استيقظ قبل الظهر ونوى الصوم صح صومه، سواء كان صومه واجباً أو مستحباً، وأما لو استيقظ بعد الظهر لم يكف أن ينوي الصوم الواجب.

  إذا صام بنية صوم أول شهر رمضان ثم علم فيما بعد أنه كان ثاني أو ثالث شهر رمضان صح صومه.

  إذا نوى الصوم قبل أذان الصبح ثم نام ولم يستيقظ إلا بعد المغرب صح صومه.

  إذا صام اليوم المشكوك أنه آخر شعبان أو أول شهر رمضان، بنية صوم قضاء أو صوم مستحب وما شابه ثم علم في الأثناء أن ذلك اليوم من شهر رمضان يجب أن يغير نيته إلى نية شهر رمضان.