|
|
||||||
| مكتب المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة يقيم مجلس عزاء الإمام الصادق عليه السلام
الخميس الخامس والعشرون من شهر شوال المكرم 1430هـ ذكرى شهادة الإمام ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وبالمناسبة أقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة مجلس عزاء الإمام الصادق عليه السلام وقد أستُفتح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ومن ثم اعتلى المنبر الشريف الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ ناصر الحائري مستمداً محاضرته من حديث الصادق عليه السلام قاله لبعض اصحابه «ان الحسن من كلِ شيء حسن ومنك احسن لمكانك منا وان القبيح من كل شيء قييح ومنك اقبح لمكانك منا» ان حياة امامنا الصادق عليه السلام متميزة بأبعاد عدة لا بأس ان نقف عند بعضها لنستشف من سيرته الوضاءة دروساً وعبر، فمنها: اولاً: تعظيمه سلام الله عليه لجده المصطفى صلى الله عليه وآله فكان عندما يُذكر الرسول صلى الله عليه وآله عنده يضطرب ويخشع ويخضع وهذا الأمر قد اورثه شيعته فنلاحظ اليوم شيعة اهل البيت عليهم السلام كيف يعظِّمون الرسول ويتبركون بالصلاة عليه ويجعلونها جزء دعواتهم على خلاف المدرسة الاخرى الذين حرموا انفسهم من هذه النعمة وقد عرفوا واشتهروا بصلاتهم البتراء. كما وينقل مالك بن انس ان الامام كان عند ذكر الرسول صلى الله عليه وآله يتغير فيصفر مرّة ويحمرّ اخرى حتى لا يكاد يُعرف من التغيير. ثانياً: ادب الحوار، كان حوار الإمام عليه السلام قائماً على اساس الدليل والبرهان قاصداً الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والغاية رضا الله سبحانه، ينقل المفضَّل بن عمر قال: كنت افكر في عظمة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وكيفية هدايته لهذه الامة والتزامهم بأوامره فما زالوا متمسكين بفريضة الحج واقبالهم عليه، وإذ بابي العوجاء الملحد قد اقبل ويحدِّث الناس بالحاده وزندقته فقلت له اتحدّث في الله الذي خلقك وصورك فالتفت اليَّ وقال: يا هذا ان كنت من اهل الكلام كلمناك وان كنت من اهل العقائد فهات برهانك، وان كنت من اصحاب الإمام الصادق عليه السلام فما هذا الكلام معنا ولقد سمع الصادق منا اكثر من ذلك فلا افحش في الخطاب وما تعدَّى في الجواب. ثالثاً: الموعظة الحسنة، كان وعظ الإمام وإرشاده قائماً على الحكمة والموعظة الحسنة وكان ادبه ادب الأنبياء عليهم السلام ومع الأسف ان البعض عندما يعظ يأتي بمنكر القول على خلاف امامنا الصادق عليه السلام في احدى المرات اراد ان ينصح احد الاشخاص وكان قد ارتكب معصية فقال له: «ان الحسن من كل شيء حسن ومنك احسن لقربك منا وان القبيح من كل شيء قبيح ومنك اقبح لقربك منا». فهذه طريقة الامام بالوعظ والارشاد وابداء النصح. رابعاً: حلم الإمام وسعة صدره، كان إمامنا الصادق عليه السلام وكذا ينبغي ان يكون من يتصدى لنشر الدين والدعوة الى الله والمذهب الحق ان يكون حليماً ذا قلب واسع رحب فالواجب الاقتداء به عليه السلام وبخاصة في القضايا الشخصية يروى ان شخص دخل على إمامنا الصادق عليه السلام وقال له ان فلان ابن عمك قال فيك كذا وكذا، فقال الإمام عليه السلام ياجارية آتيني بالوضوء ثم دخل للصلاة فقلت دعى عليه والله، فإذا بالإمام يدعو له ويقول يا رب ان حقي قد وهبته له، وطلب له المغفرة والهداية. هذا غيض من فيض وبعض جوانب مضيئة ومشرقة من حياة الإمام ينبغي الوقوف عندها والاعتبار. هذا وقد ختم المجلس بذكر قصة شهادة الامام عليه السلام بالسم الذي دسه له ابو جعفر الدوانيقي بواسطة العنب ومن ثم عرج الى مقتل سيد الشهداء عليه السلام وواقعة الطف العظيمة.
|
||||||
|
|