مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يحيي ذكرى شهادة الإمام الحسن عليه السلام

بمناسبة قرب حلول الذكرى الأليمة الفاجعة بشهادة سبط رسول الله صلى الله عليه واله وريحانته الإمام الحسن بن علي أمير المؤمنين عليهما السلام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة يقيم مجالس العزاء ولمدة يومين على التوالي.

 مجلس اليوم الأول استهل بتلاوة قرآنية معطرة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب الشيخ جواد الإبراهيمي متحدِّثاً حول العهد الإلهي للإمام الحسين عليه السلام والعهد الذي جرى بين سيد الشهداء عليه السلام وشيعته مستمداً ذلك من حديث الإمام الجواد عليه السلام: «إن الله تبارك وتعالى نقل أرواح شيعتنا من مكة أم القرى إلى كربلاء أب القرى عند موضع قبر جدي الحسين عليه السلام، وذلك في يوم الجمعة يوم عاشوراء، فقال لهم هذا الحسين بن علي حبيبي وولي وخيرتي وصفوتي ووديعتي فيكم، فاحبوه وأعزوه ولاتخافوه ولا تنكروا عليه ولا تكسروا خاطره ولا تنظروا إليه ولا إلى كل ما ينسب إليه بنظر سوء».

فمهد للحديث حول الخبر الشريف بالحديث حول العوالم الأولى وكيفية ابتدائها وفق للروايات الشريفة وان أول أمر خطه القلم هو مقتل الإمام الحسين عليه السلام، وان الله سبحانه خلق الخلق من نور أئمة أهل البيت سلام الله عليه، وبين ان هنالك عوالم أخرى غير هذا العالم بينتها الروايات منها عالم الأنوار وعالم الذر وعالم الظلال وعالم الأرحام وغيرها، وان لكل عالم قوانينه وطبيعته كما شرعها الله تعالى.

وأضاف: إن الله سبحانه حينما خلق الأرض وضع أرواح المؤمنين عند الكعبة المشرفة عند الحجر الأسعد اخذ عليها الميثاق بولاية أهل البيت عليهم السلام فمن قبلها سعد ومن أنكرها شقي ووفق الروايات الشريفة: «إلى النار ولا أبالي» وأول المنكرين كان أبو بكر وعمر وعثمان وأشياعهم، أما المؤمنين بالولاية فنقل الله تعالى أرواحهم الى كربلاء المقدسة حيث اخذ عليهم الميثاق الخاص بالإمام الحسين عليه السلام بعد ان بين الله تعالى منزلة الإمام عنده قائلاً: «هذا الحسين بن علي حبيبي وولي وخيرتي وصفوتي ووديعتي فيكم» فأمر الأرواح بـ«أحبوه وأعزوه ولاتخافوه ولا تنكروا عليه ولا تكسروا خاطره ولا تنظروا إليه ولا إلى كل ما ينسب إليه بنظر سوء».

وقال كذلك: بهذه الأحاديث وغيرها يتبين أهمية سيد الشهداء عليه السلام وأهمية تعظيم أمره وشعائره بل ورد في الروايات الشريفة فيما يخص الأمر القرآني بالإسراع بعمل الخير والسبق إليه أي إلى شعائر الإمام الحسين عليه السلام، فالارتباط به وتعظيم أمره وشعائره يمكن للفرد الفلاح في الدنيا والآخرة.

كما واخذ بعد ذلك ببحث مسألة تضحيات أهل البيت عليهم السلام وما تحملوا في سبيل الله تعالى حتى ضحوا بأرواحهم ومهجهم وأسرهم أولادهم وأخوتهم وكل ما يملكون فأعطاهم الله تعالى ما لم يعطي أحداً من العالمين.