اختتام المحاضرات الرمضانية في مكتب المرجع الشيرازي

 بندوة فكرية حول الإمام الشيرازي الراحل أعلى الله درجاته

 

 

بمناسبة قرب حلول الذكرى السنوية لرحيل الإمام المجدد الشيرازي الثاني سماحة السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته واغتناماً للأيام العشرة الأخيرة لشهر رمضان المبارك، أقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة ندوة فكرية وضع بموجبها حياة الإمام الراحل تحت أضواء المناقشة والمباحثة واستلهام أريج عطره الفواح وسيرته النيرة.

سماحة الشيخ ناصر الأسدي ركز في محاضرته اليومية على أهم المفاصل التي مر بها الإمام الراحل وأهم المرتكزات التي اعتمد عليها في نهضته وفكره فكان قدس سره محباً للتأليف ومهتماً به باعتباره أهم الوسائل في تحقيق النهوض بالأمة، فألف قدس سره أكثر من ألف وثلاثمائة كتاب كان في طليعتها الموسوعة الفقهية المشهورة والتي عبرت عن سعة إطلاع الإمام وكثرة علمه وعمق استدلاله، في الوقت الذي كان يشجع فيه سماحته رجال الدين لاسيما الشباب منهم على التأليف بل ذهب إلى أبعد من ذلك طالباً من عامة الناس أن يؤلفوا كلاً قدر استطاعته.

 

 

 

كما وأشار فضيلته إلى جانب أخر من جوانب فكر الإمام الراحل وهو جانب المؤسسات باعتباره الحقل المنظم لأداء أفضل الأعمال فكان قدس سره كثيراً ما يأمر بتأسيس وبناء المؤسسات واستطاع أن يؤسس أكثر من ألفي هيئة ومؤسسة وفي شتى الحقول الإنسانية فضلاً عن تشجيعه المستمر على بناء المؤسسات وكان يرى فيها خير عون على أداء الأعمال بدقة للوصول إلى النتائج المرجوة بأسرع وقت ممكن.

كما وتطرق فضيلته إلى جوانب جهاد الإمام قدس سره وتحمله المصاعب والمحن في سبيل إعلاء كلمة الحق وبخاصة في أيام التهجير القسري من العراق أرض الحسين عليه السلام وكيف أن جميع المؤسسات والنشاطات التابعة لسماحة السيد الإمام صودرت وخربت إلا إنه قدس سره لم يتوقف عند ذاك عن العمل بل واصل جهاده ونشاطه حتى وصل إلى ما وصل إليه فكان رجل الجهاد بحق رجل الثقافة والعلوم رجل الإنسانية بكل ما تعنيه الكلمة، وقد لقى ربه سعيداً مكرماً مجاهداً.