مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يواصل عقد مجالس عزاء أمير المؤمنين عليه السلام

ولليوم الثاني على التوالي

واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة عقد مجالس عزاء الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام بمناسبة ذكرى شهادة المفجعة والتي ابتدأها منذ ليلة التاسع عشر من شهر رمضان العظيم 1436 هجرية.

مجلس اليوم الثاني استهل بتلاوة قرآنية مباركة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب الشيخ حسين النصراوي متحدثاً حول حقيقة العبادة مبتدئً بقوله تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ إِتُنَبِّؤُنَ اللَّهَ  بِمَا لاَ يَعلَمُ فِي السَّماوَاتِ وَلاَ فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ) سورة يونس: الآية 18.

فقد أكد على أن حقيقة العبادة ليست الخضوع فقط والا فإن تقبيل يد الأب والأم يكون عبادة بل في ان البعض يقبل رجل أمه وهذا غاية في الخضوع وقد أمر الله تعالى بالخضوع لهما قال تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا  كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) سورة الاسراء: الآية 24، لذا فهذا الخضوع ليس بعباده، وكذا فليس كل سجود عبادة فالملائكة سجدت لآدم وكذا أخوة يوسف سجدوا بين يديه، لكنهم لم يقصدوا بذلك العبادة.

وعليه يشترط في الأمر لكي يكون عبادة القصد وكذا وفق الكيفية الخاصة الواردة من الشرع الشريف، ولذا فما يستشكله المخالفون على شيعة أهل البيت عليهم السلام من أعمال تقبيل الأضرحة وغيرها ليس بعبادة وبالتالي فإنهم لا يعبدون غير الله تعالى.

بعد ذلك أخذ ببحث الطريق المستقيم والحق إلى الله تعالى مؤكداً أن الروايات الشريفة بما فيها الزيارات المباركة كزيارة الجامعة أكدت ان هذا الطريق هم أهل البيت عليهم السلام فهم الأدلاء على الله سبحانه فالتوسل بهم طريق الى الله عزّ وجلّ.