مشروع حوزة كربلاء النسوية

 

 

خيوط الأمل ... أقوى من حديد الجلاد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قد تتعثر الخطوات وتتعطل الطاقات ولكن المهم أن لا تتعطل الآمال والأحلام في سبر غور تطوير المجتمعات الإنسانية والعمل بشكل جاد من أجل إعلاء بنائها وفق أسس صحيحة متينة فكما قال الأولون (إن مسير الألف ميل تبدأ بخطوة) فكيف إذا كانت هذه الخطوة واثقة طموحة مستلهمة العزم من هدي آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومنبع الرسالة وعنوان التوحيد على مر العصور.

 

مدرسة الحافظات

هذا الصرح العلمي الذي أسسه عام 1965 الإمام الراحل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (أعلى الله درجاته) أي قبل أربعين عاماً، هكذا بدأ حديثه الشيخ الناصر الأسدي المشرف على هذه المدرسة وأضاف: لقد كانت هذه المدرسة واحدة من المشاريع المهمة التي رعاها المرجع الديني الراحل لما للمرأة من دور فاعل ومهم في بناء المجتمع الإسلامي الصحيح الذي يعتمد الأسرة النواة بل اللبنة الأساسية في تطوير الحركة الإسلامية بالعالم سواءً على مستوى الرجل أو المرأة ولأننا إذا أهممنا دور المرأة فكأننا نعطل نصف طاقات المجتمع وبالتالي سيحرم المجتمع الكثير من الكفاءات العالية التي يمكن وبكل تأكيد أن تسهم في النهضة العلمية سواءً على مستوى بلادنا أو العالم أجمع.

 

باعوا البناء ... ولكن الأمل باقٍ

ودعا الشيخ ناصر الأسدي المشرف على مدرسة الحافظات إلى أهمية دعم والنهوض بمستوى المرأة المسلمة لأن النظام البائد حارب كل ما له صلة بالدين فقد استولى على بناية المدرسة التي أسسها الإمام الشيرازي الراحل (اعلى الله درجاته) والتي كانت تخرج العديد من الملاكات النسائية العاملة الآن في مجال إنهاض الحركة الإسلامية في مختلف بقاع العالم ورغم ذلك وبعد سقوط النظام تم استرجاع هذه المدرسة التي كانت عبارة عن خربة لا تنفع لشيء ولكن بهمة الخيرين من أبناء الإسلام والمسلمين ممن سعوا للإنفاق في سبيل الله اعتمرت هذه البناية لتصبح بحلتها القشيبة زاهية وسط كربلاء المقدسة ولتكون صرحاً يعبق بريح الإيمان بفضل الله وبركات أهل البيت عليهم السلام.

 

حسنة تلغي الحدود

أما عن بناء هذه المدرسة بالشكل الجديد أجاب الشيخ الأسدي لقد استطعنا أن نحصل على متبرع من دولة الكويت ألا وهي حرم السيد صادق البهبهاني جزاها الله خير الجزاء حيث قامت ببناء وتشييد الطابقين الأول والثاني أما الطابق الثالث فتم تشييده على نفقة المرحوم الحاج كاظم حميد شبيب الخفاجي والحمد لله فقد تكفل متبرعون آخرون ببناء وتشييد الطابقين الرابع والخامس كذلك.

هذا ومن المؤمل أن يبدأ نشاط المدرسة في شهر شعبان أو رمضان القادم فيما لو ساعدنا متبرعون آخرون لتوفير مستلزمات الدراسة والأثاث وكل ما يؤمن دوام الدراسة فيها سواءً في مواسم الصيف أو الشتاء وعلى درجة أهمية كبيرة المكتبة.

 

نشاطات إضافية

وختاماً لحديثه عرج الشيخ ناصر الأسدي على أن المدرسة ليست مختصة بوظيفة واحدة وإنما لها العديد من النشاطات وهناك جمعية المودة والإزدهار النسوية التي تقوم بتنظيم الندوات والمؤتمرات والدورات النسوية وكذلك توزيع الكتب كما تقوم المدرسة بإصدار مجلة (بشرى) والتي تقوم بالتنسيق مع الجمعية أعلاه والحوزة النسائية التي تدير هذه المدرسة بنشر الأخبار والنشاطات كافة ولا يسعنا هنا إلاّ أن أشكر وبالنيابة عن مدرسة الحافظات والحوزة النسوية المتبرعين كافة راجين من الله تعالى أن يوفقهم للمزيد من العطاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أبيات تؤرخ تجديد البناء:

 نظم هذه الأبيات الحاج محمد علي الحاج حسين الحلاق في العشرين من جمادى الثانية سنة 1426 هـ ذكرى ولادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام .

 

صرح أعيد وقد أعاد الذكريات

  يضيء كالنبراس درب الزاكيـات
من منهج القــرآن ثــم علومــه   أخــذت معــالمهـا لتنـعـم بالحيــاة
مَن شاءت الجنات يوم نشورها   فسـبيلها أرّختُ (بـاب الحافظـات)
   

سنة 1426 هـ  

 

وإليكم جانب مصور من الحوزة: