مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يستقبل زواراً من إيران والبصرة والعمارة

وكوكبةً من جمعية شباب الحسين عليه السلام

استقبل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة خلال الأيام القليلة المنصرمة العديد من الشخصيات والوفود من زوار المولى الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام وأخيه بطل الطف الخالد أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليهما السلام، ومن الوفود الزائرة:

جمع من الزائرين الإيرانيين وكان في استقبالهم سماحة العلامة الحجة السيد مهدي الشيرازي دام عزه وقد ألقى كلمة بالمناسبة تحدَّث عبرها حول أسباب السعادة الدنيوية والأخروية مؤكداً أن من أهم أسبابها التقوى الحقيقية، فعلى المؤمنين السعي في الترقي بدرجات التقوى وعدم الاكتفاء بدرجاتها الدنيا، وان ذلك يتحقق عبر الانتباه الدقيق وعدم الغفلة، وان يضع المؤمن نصب عينيه دائماً قوله تعالى: (وَاتَّقُوْا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى‏ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) سورة البقرة: الآية 282.

 ومن ثم تحدَّث حول السبب الآخر المحقق للسعادة وهو الاتصاف بمكارم الأخلاق والابتعاد عن الرذائل الخلقية فإنها سبب الشقاء في الدنيا والآخرة وفي الحديث الشريف: «سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل»، وقد استشهد لذلك برذيلة أخلاقية وهي «الغضب» مبيناً أن الغضب سبب لكثير من التصرفات اللاعقلائية المؤدية إلى فساد الحياة الشخصية وقد ورد في الحديث الشريف: «الغضب شعبة من الجنون».

كذلك استقبل المكتب وفداً من حوزة الإمام الرضا عليه السلام النسوية قادماً من مدينة العمارة ـ 300 كيلو متر جنوب كربلاء المقدسة ـ ليجري الحديث حول التعبئة العلمية ودورها في الإصلاح الشخصي والاجتماعي، فالمصلح لابد ان يكون عالماً حتى يمكن له التأثير والإصلاح، كما لابد له من تهيئة القاعدة الاجتماعية اللازمة لذلك وتتم التهيئة عبر نشر علوم أهل البيت عليهم السلام وقد ورد في الأثر الشريف: «زكاة العلم نشره».

بعد ذلك استطرد الحديث إلى أهمية معرفة أهل البيت عليهم السلام وما لهذا الأمر من دور كبير في إيجاد الإرادة اللازمة للإصلاح.

ومن الوفود الزائرة عدد من طلبة العلم الناشطين في المجال المؤسساتي الثقافي والخيري من مدينة البصرة ـ 500 كيلو متر جنوب كربلاء المقدسة ـ ليجري الحديث حول الطرق الصحيحة والفاعلة في التبليغ للنهج الإسلامي الصحيح المتجسد بأهل بيت العصمة والرسالة صلوات الله عليهم وإمكانية الدعوة لذلك عبر العمل الصالح في الميادين الاجتماعية كافة بحيث يكون المؤمن مصداقا للحديث الصادقي الشريف: «كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم». ليستمع الأخوة في المكتب بعد ذلك إلى أهم الصعوبات والعراقيل التي تعترض عمل العاملين في المؤسسات الاجتماعية الخيرية والثقافية وبحث طرق حلحلتها الصحيحة.

وفد من جمعية شباب الحسين عليه السلام زار مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله ليستمع أعضاءه الى توجيهات وإرشادات الإخوة في المكتب والتي تمحورت حول العمل لبناء المستقبل وإيجاد كوادر مؤسساتية مؤمنة وفاعلة في الإصلاح العام حيث أكد المكتب على أن الشباب المؤمن اليوم لابد له من الوقوف بوجه التيارات والموجات الثقافية القادمة بالأسلوب العلمي والنهج المستق من تعاليم أهل البيت عليهم السلام.