|
|
|||||||||||||
|
مكتب سماحة المرجع الشيرازي يستقبل نخبة من أساتذة جامعة القادسية ووفد الملتقى الثقافي النسوي
استقبل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة خلال الأيام القليلة المنصرمة العديد من الشخصيات الدينية والعلمية والاجتماعية والسياسية وطلبة العلوم الدينية، حيث استقبل المكتب نخبة من أساتذة جامعة القادسية ليجري البحث حول دور أستاذ الجامعة في تثقيف الطلبة دينياً واجتماعياً وكيفية تحدي الصعوبات التي تمثلها المناهج العلمية المتبعة في الجامعات حيث تركز على الجانب العلمي فقط دون الجانب الثقافي والديني الأمر الذي يرتب على الأستاذ مهمة النهوض بهذه الجوانب عبر الدروس العلمية والتطرق إلى هذه الأبعاد بما يثقف الطالب فيها. كما وجرى الحديث حول دور الجامعات في بناء القادة باعتبار ان كل وظيفة حكومية تشترط الشهادة العلمية لشغلها ومن ثم التدرج الوظيفي إلى أن يشغل الموظف مركزاً قيادياً، وعليه لابد للجامعات العراقية بذل المزيد من الجهود في تخريج الكفاءات القيادية لأجل الوصول بالعراق إلى مصاف الدول المتقدمة أو على اقل تقدير تحقيق الرفاه والنمو الاقتصادي والاجتماعي والعمل على الاستقرار الأمني والسياسي. وبتاريخ يوم الخميس التاسع من شهر رجب الأصب 1433 للهجرة استقبل المكتب وفد الملتقى الثقافي النسوي ـ يتخذ من مدينة بغداد مقراً له ويضم العديد من أساتذة الجامعة والسياسة وناشطات في مجال منظمات المجتمع المدني ـ وقد جرى الحديث حول مقومات الحياة بشكل عام حيث بحث سماحة العلامة الحجة السيد مهدي الشيرازي في محاور عدة منها محور الأخلاق ووجوب ان يتحلى كل عنصر من المجتمع بالأخلاق الإسلامية العالية، فمهما بلغ الإنسان مرتبةً إدارية كانت أو اجتماعية أو سياسية أو غيرها من ميادين الحياة ولم يكن يتحلى بالأخلاق الحسنة ستؤدي أخلاقه إلى فساد عمله، أما إذا كان العكس حقق سعادة الدنيا والآخرة. المحور الثاني كان حول المصادر الأساسية لقمة العلوم وأشرفها وهي أربعة القرآن العظيم ونهج البلاغة والصحيفة السجادية الشريفة والمجموعات الحديثية كبحار الأنوار ووسائل الشيعة فبها يجد الباحث ما يرمي إليه من مرتكزات الدستور الحق وقوانين إسعاد المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة، ويجد المفاهيم التي ينبغي جعلها محاور الثقافة العامة للمجتمع. المحور الثالث من الحديث كان حول المرأة ومكانتها وفق المنظر الإسلامي، فقد أكد سماحة السيد على أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان شديد الاهتمام بالمرأة وأعطاها دورها اللائق في مسألة البناء الأسري والاجتماعي فأباح لها الصلاة جماعة وتستطيع المرأة ـ ان توفرت الشروط الشرعية ـ إمامة النساء وهو دور قيادي كما لا يخفى وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أمر ببناء مسجد بجانب مسجده المعظم للنساء وكانت امرأة تأم المؤمنات اسمها أم ورقة. المحور الرابع كان حول ضرورة العمل على نشر الثقافة الدينية والتوعوية في المجتمع من خلال إقامة دورات صيفية تهدف لبناء كوادر مؤمنة مثقفة وفق نهج أهل البيت عليهم السلام، وكذلك العمل لإخراج نتاج ثقافي عبر تأليف الكتب والكراسات بأسلوب عصري، كما ويمكن نشر الثقافة المطلوبة عبر إقامة المجالس الحسينية. كما وجرى البحث حول طرق تقوية أواصر العلاقة بين الحوزة والمؤسسات الاجتماعية والتربوية وطرق حلحلة المشاكل والصعوبات المختلفة التي تعاني منها الجامعات والمؤسسات التربوية. كذلك استقبل المكتب كوكبةً من الشباب الجامعيين من مدينة بغداد وكان في استقبال الوفد سماحة العلامة الحجة الشيخ ناصر الأسدي متحدثا حول عوامل النجاح منطلقا من حديث الإمام الحسن العسكري عليه السلام المؤكد كون العوامل ثلاث وهو التوفيق من الله تعالى والأخذ من نصيحة أخ مؤمن وواعظ من نفسه. مبيناً ان التوفيق يعني الحيثيات التكوينية التي منحها الله سبحانه لعباده من الأيمان والقدرة والفكر وغيرها، والثاني طريق الاستفادة من خبرات الآخرين على مختلف الصعد، والثالث يمثل الصبر على الملمات والمصاعب وإيجاد الهمة العالية ومجاهدة الهوى بغية الوصول إلى المراتب العليا من الكمال والتفوق. كذلك استقبل المكتب كوكبة من طلبة العلوم الدينية من مدرسة الإمام الصادق عليه السلام ليتمحور الحديث حول أهمية إقامة الدورات الصيفية من قبل طلبة العلوم كون الغاية من التحصيل الحوزوي تمثله كلمة الإمام الصادق عليه السلام: «ليتعلم علومنا ويعلمها الناس» فالدورات الصيفية اغتنام لفرصة التعطيل ونشر علوم أهل البيت عليهم السلام وإعداد كوادر مؤمنة ومثقفة ومتسلحة بالعلوم الحقَّة، في وقت استطرد البحث إلى عوامل استقطاب الشباب الواعي لدراسة العلوم الحوزوية والانضمام إلى سلك رجال الدين لبناء مجتمع إيماني طامح إلى الكمال الإنساني المنشود.
|
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||