|
|
|||||||||
| سماحة السيد حسين الشيرازي يلتقي وفد حوزة كربلاء المقدسة
التقى نجل المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسين الشيرازي بوفد حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي رحمه الله بتاريخ الأحد السابع من رجب الأصب 1431 هـ. وقد استهل كلمته بالوفد بقوله تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا) الطلاق:2 الحياة العلمية لكل شخص وفي كل الأبعاد العلمية سواء الدينية أو الأكاديمية أو غيرها يمكن تصنيفها إلى صنفين: الأول: العلم الذي يتلقاه الإنسان عن طريق القواعد والضوابط الخبروية الحاصلة منها. الثاني: وهو علم وراء هذه الجهود والمساعي وفهم ودرك القواعد ـ التي تكتسب من الصنف الأول ـ وهو علم إشراقي قال تعالى (وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا) الكهف:65 بمعنى أن هناك علم خارج طرق التحصيل المتعارفة وقد سمي في الآيات الكريمة والروايات الشريفة نور ـ ففي الحديث الشريف: «ليس العلم بكثرة التعلم إنما العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء» وقد عبّر الإمام الحسين عليه السلام حول الصنف الثاني في دعاء عرفة: «أنا الجهول في علمي كيف لا أكون جهولاً في جهلي». وتساءل سماحته حول جدوى تحصيل الصنف الأول إذا ما اثبتنا أن الصنف الثاني وهو الصنف الكاشف عن الحقيقة هو العلم الحقيقي الواقعي؟ وأجاب سماحته: الإنسان له بعدان الترابي وقد عبر عنه في القرآن العظيم: (وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) القصص:77 فحتى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله كان له نصيب من الدنيا وليس هو روح محض إنما جزء منه جسم والآخر روح ومن أجل ذلك لابد للإنسان أن يدرس ويكتب العلوم الظاهرية امتثالاً للتكليف ولا يصح أن يعتمد على الاشراق فقط، رغم أن هذا العلم الظاهري هو مجرد وظيفة وليس له كاشفية ونستطيع إيضاح ذلك بمثال أصولي وهو الفرق بين الأمارة والأصل العملي فالأمارة لها الكشف عن الواقع والمراد الإلهي وتحقيق العلم، بينما الأصل العملي مجرد تحديد للوظيفة، ومن هنا نستطيع تفسير ظاهرة العباقرة فمثال أن هناك عشرات من العلماء درسوا لعشرات السنين ولكن هل خرج منهم بمستوى الشيخ الأعظم الأنصاري، فخلال ما يقارب المائة والخمسين سنة فكره هو المسيطر في علمي الفقه والأصول. واستطرد سماحته: ان النوع الأول لا يوصل بل لربما يبعد ويكون عبئاً على صاحبه أما الثاني فهو المقرب لله سبحانه فلابد أن يكون النوع الأول مقترناً ومتزامناً مع الثاني الإشراقي الذي هو نور يقذفه الله في قلب من يشاء. هذا وقد ذكر سماحته بعض القصص المؤيدة والمبينة وبعض الشواهد القرآنية الكاشفة عن ما تقدم، وقد بارك للأخوة الحاضرين زياراتهم وأعمالهم بقبول الأعمال والتوفيق لكسب الرضا الإلهي ونشر تعاليم المذهب الحق مذهب أهل البيت عليهم السلام.
|
|||||||||
|
|