سماحة المرجع الشيرازي لدى استقباله الدكتور أحمد الچلبي:

العراق بلد العظماء وبناؤه بحاجة إلى الهمم العالية

   

 

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الدكتور أحمد الچلبي (رئيس المؤتمر الوطني العراقي) برفقة وفد من المؤتمر، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة في يوم ذكرى عيد المبعث النبوي الشريف، الاثنين الموافق للسابع والعشرين من شهر رجب الأصبّ 1430 للهجرة. وتبادل سماحته مع ضيفه الكريم الأوضاع في العراق الجريح وبالذات فيما يخصّ بناء العراق شعباً ودولة، والجانب الأمني، وأوضاع أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم في بلد الرافدين.

حضر هذه الزيارة عدد من الفضلاء والشخصيات السياسية العراقية كان منهم الأستاذ الشيخ مقداد البغدادي (الأمين العام للتجمع الفيلي الإسلامي).

وبعد أن رحّب سماحته بالدكتور الچلبي والوفد المرافق وباقي الضيوف قال: كان بناء العراق في السابق أمراً صعباً نظراً للحقبة السوداء والظروف المأساوية التي مرّ فيها، أما اليوم فبات الأمر ممكناً. فالعراق بلد العظماء، وبناؤه بحاجة إلى الهمم العالية وبحاجة إلى المواصلة في العمل.

كما أن العراق اليوم هو أسوة وسيكون كذلك في المستقبل للعالم أجمع فيجدر الاهتمام ببنائه ولملمة شمله.

وحول محاولات زعزعة استقرار العراق من قبل الأعداء قال سماحته: هنالك جهات وأطراف عديدة لا تريد استتباب الأمن في العراق لذلك تراهم يقومون بمحاولات مختلفة لزعزعة الأمن والاستقرار في العراق، ولكن كل هذه المحاولات باءت وستبوء بالفشل إن شاء الله تعالى. فهناك مثل صيني يقول: يستطيع الإنسان أن يصنع بالحراب كل شيء لكنه لا يستطيع أن يجلس عليه.

وعن كيفية بناء العراق والنهوض به قال دام ظله: كان أخي المرحوم ـ المرجع الراحل ـ قدّس سرّه يوصي العراقيين الذين كانوا يزورونه في هذا المكان بقوله: عليكم ببناء العراق وشعبه وذلك بالعمل بالأمور الثلاثة التالية:

الأول: التوكّل على الله تعالى.

الثاني: التوسّل إلى الله بأهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم.

الثالث: التعقّل في المسير.

وقال الدكتور أحمد الچلبي بعد بيانه لموجز عن الأوضاع الحالية في العراق: لقد استطعنا بعون الله أن نحوّل الأكثرية العددية إلى سلطة سياسية، وحالياً نسعى لاسترداد حقوقهم.

وحول العلاقة بين أسرة الشيرازي وأسرة الچلبي قال: كان لوالدي ـ المرحوم عبد الهادي الچلبي ـ علاقة حميمة مع آل الشيرازي وبالأخصّ مع المرجع الراحل والشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي، وقد أوصاني بالاهتمام بهذه العلاقة جيداً.

وأضاف: أنا شخصياً لم أوفّق للقاء بالسيد المرجع الراحل، ولكن أقول إنه رحمه الله كان له دور محوري في تأسيس العمل الوطني في جانب إسقاط النظام وكان يوصي دائماً بالعمل والاستمرار والمواصلة، حتى إن السيد حسن رحمه الله قال إن أخي يشجّع الناس بالإيمان بالعلماء لبيان مظلومية العراق، ونحن التزمنا بهذا المنهج في عملنا وكان البعض ينتقدنا في هذا الأسلوب من العمل.

وقال: سيدنا الجليل إن لكم الدور المهم في توجيه العراق، فقد قلت في كلمتي التي ألقيتها في كربلاء المقدسة بمناسبة أربعينية السيد محمد رضا الشيرازي رحمه الله إن الخط الشيرازي هو الخط الوحيد الذي يدعو إلى رسالة حضارية وإنسانية تدعو إلى ثقافة التعايش واستيعاب الجميع واجتناب العنف والتوتر.

وختم الدكتور الچلبي حديثه مع سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بقوله: أنا سعيد جداً بالتشرّف بلقائكم، وأشكركم كثيراً على إتاحة فرصة اللقاء بكم، وأرجو دعاءكم، وأرجو المزيد من توجيهاتكم القيّمة فيما يخصّ وحدة كلمة أتباع أهل البيت الأطهار في العراق، وأدعو جميع الأطراف العراقية إلى الأمر ذاته.