منظمة (المسلم الحر) تحذّر من مغبّة تسليح الأطراف المتنازعة في سوريا

حذّرت منظمة اللاعنف الإسلامية (المسلم الحر) ومقرّها في العاصمة الأميركية واشنطن، من مغبّة تسليح أي من أطراف النزاع في الجمهورية العربية السورية لأن ذلك سيزيد الأزمة تعقيداً.

وأضافت المنظمة في بيان لها صدر يوم أمس السبت (17/3/2012) في العاصمة الأميركية واشنطن تعليقاً على الأنباء التي ذكرت بأن أسلحة ومعدّات قادمة من المملكة العربية السعودية إلى الأردن في طريقها إلى سوريا لإيصالها إلى الجماعات المسلّحة المناهضة للحكومة السورية:

إن على المجتمع الدولي أن يترجم مخاوفه بشأن خطورة تسليح الجماعات المسلّحة في سوريا، والتي وردت على لسان أكثر من مسؤول غربي منهم وزراء خارجية كلاً من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، إلى خطوات عملية من خلال الضغط على حلفائه التقليديين في المنطقة، ونخصّ منهم بالذكر المملكة العربية السعودية وقطر، كي تحجم عن مثل هذه الخطوة غير المدروسة، لأن وصول السلاح إلى الجماعات المسلّحة في سوريا سيزيد من تعقيدات الأزمة كما انه سيزيد من إراقة دماء الأبرياء، وسوف يعرّض المنطقة برمّتها لخطر الحرب الإقليمية، فضلاً عن ان ذلك قد يحرّض على حروب أهلية في أكثر من بلد من بلدان المنطقة ومنها المملكة العربية السعودية التي لازالت تغلي داخلياً بسبب سياسات التمييز والإرهاب التي تمارسها السلطات هناك ضد المواطنين.

إن مما يثير الاستغراب حقّاً هو اندفاع عدد من الدول العربية للإسراع في تسليح الجماعات المسلّحة في سوريا، فيما تتخوف الدول الغربية من مثل هذه الخطوة، فهل ياترى أصبح الغرب أكثر حرصاً وقلقاً على مصير دماء السوريين من العرب أنفسهم؟

إن تسرّع بعض دول المنطقة في تسليح هذه الجماعات سيحرّض دول اخرى على تبنّي سياسة التسليح لقوى مناهضة لأنظمتها في أكثر من بلد عربي، فهل ياترى ستقبل تلكم الدول بمثل هذه المواقف والإجراءات إذا ما اتخذتها دول اخرى؟

إن على هذه الدول التي تبنّت تسليح الأطراف المتنازعة في سوريا أن تفكّر بصوت عال قبل أن تقدم على مثل هذه الخطوة غير المحسوبة، من أجل أن لا تندفع لتنفيذ أجندات خارجية تهدف ألى تدمير الربيع العربي الذي انطلق من تونس الخضراء مطالباً بالحرية والكرامة بحركات شعبية سلمية خالية من السلاح، حتى الأبيض منه.

إن قرار التسليح سيحمّل المصدّر تبعات إراقة دماء الأبرياء من الشعب السوري، الذي أضحى ضحية المصالح الأنانية الضيّقة لهذه الدولة أو تلك.

17 آذار 2012

منظمة اللاعنف الإسلامية (المسلم الحر) ـ واشنطن

www.freemuslim.org