مؤمنون وفضلاء من الصين واليمن والهند وباكستان في زيارة لسماحة المرجع الشيرازي

في الاسبوع الثالث من الشهر الجاري (ربيع الثاني 1433 للهجرة)، قام بزيارة المرجع الديني سماحة‌ آية الله العظمي السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمع من الفضلاء وزوّار كريمة أهل البيت السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليه وطلاّب العلوم الدينية، من نقاط مختلفة من العالم، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، كان منهم:

- جمع من أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم وطلبة‌ العلوم الدينية من الصين، فأكّد سماحته بقوله: أنتم الآن في مقتبل عمركم، أي من الشباب، وتستطيعون بأعمالكم وبأنفسكم أن تصنعوا لكم مستقبلاً زاهراً، وتكونون راضين عن ماضيكم. والعكس بالعكس أيضاً. فأهم مايجب أن تجعلوه نصب أعينكم دوماً وتلتزمون به هو أن تفضّلوا المعتقدات ومايلميه العقل علي الشهوات وماتمليه النفس وهواها.

- فضيلة الشيخ رادود أهل البيت صلوات الله عليهم الأخ كلفام من باكستان برفقة جمع من طلبة العلوم الدينية. وكان مما قال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في جوابه علي سؤال الضيف الكريم حول أهمية الخمس:

ذكرت الروايات الشريفة عن «سَهْلٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ فَارِسَ مِنْ بَعْضِ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا سلام الله عليه يَسْأَلُهُ الْإِذْنَ فِي الْخُمُسِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ [أي الإمام الرضا]: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ ضَمِنَ عَلَى الْعَمَلِ الثَّوَابَ وَعَلَى الضِّيقِ الْهَمَّ، لَا يَحِلُّ مَالٌ إِلَّا مِنْ وَجْهٍ أَحَلَّهُ اللَّهُ، وَإِنَّ الْخُمُسَ عَوْنُنَا عَلَى دِينِنَا وَعَلَى عِيَالَاتِنَا وَعَلَى مَوَالِينَا، وَمَا نَبْذُلُهُ وَنَشْتَرِي مِنْ أَعْرَاضِنَا مِمَّنْ نَخَافُ سَطْوَتَهُ، فَلَا تَزْوُوهُ عَنَّا وَلَا تَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ دُعَاءَنَا مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ إِخْرَاجَهُ مِفْتَاحُ رِزْقِكُمْ وَتَمْحِيصُ ذُنُوبِكُمْ، وَمَا تُمَهِّدُونَ لِأَنْفُسِكُمْ لِيَوْمِ فَاقَتِكُمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ يَفِي لِلَّهِ بِمَا عَهِدَ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمُسْلِمُ مَنْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ وَخَالَفَ بِالْقَلْبِ، وَالسَّلَامُ». وقال سماحته أيضاً: إنّ ‌الدنيا أفضل مكان لأن يكون الإنسان فيها إنساناً صالحاً، ويعمل ما شأنه أن يرتقي في الآخرة الدرجات الرفيعة ويكون مرضياً عند الله تعالي. فأبوذر في الدنيا صار أبوذر الذي خلّده التاريخ، وهكذا صار الشيخ الطوسي والشيخ المفيد رضوان الله تعالي عليهما. فيجدر بالإنسان أن يستفيد من الدنيا استفادة جيّدة كي تكون الدنيا خير مكان له.

 

- جمع من الفضلاء وطلاّب العلوم الدينية‌ من مدينة بنغال الهندية، وقدّموا تقريراً عن فعالياتهم ونشاطاتهم الدينية‌ والثقافية والدراسية. وأوصاهم سماحة‌ المرجع الشيرازي دام ظله بقوله: يوفّق كل إنسان بهمّته وليس بالأموال أو بالشخصية الاجتماعية‌ أو بالجاه والمنصب. والهمّة تعني: أن يصمّم الإنسان علي تحمّل المشاكل، ويصبر علي الأعداء، ويحلم عن الأصدقاء، وأن يعمل مهما كانت الظروف، وسواء كان المال متوفّراً عنده أو كان فقيراً، وسقيم البدن كان أو سليماً.

وأكّد سماحته: كل واحد منكم بمفرده يستطيع أن يهدي إلي نور أهل البيت صلوات الله عليهم، الألوف من الناس، من مدينتكم وغيرها. فحاولوا أن تشمّروا عن سواعد الهمّة في هذا المجال، وليقم كل واحد منكم بتأسيس حوزة ومدرسة علمية في كل مكان،‌ ويشرع بالتعليم حتي مع طالب واحد. وعليكم بتأسيس المجلات، وتأليف الكتب، أينما حللتم أيضاً. واعلموا ان الإنسان إذا صمّم واهتمّ فسيتمكن من تغيير الدنيا. 

- جمع من الفضلاء وأساتذة تعليم تلاوة ‌القرآن الكريم من البلد الجريح أفغانستان برفقة جمع من القرّاء الشباب والأشبال.

- جمع من الفضلاء من اليمن، كان منهم السيد العماد شقيق الأستاذ عصام العماد.