فضيلة الشيخ محمد جمعة في زيارة لمدرسة العلامة ابن فهد الحلي

 

بتاريخ الاربعاء الخامس من ربيع الثاني 1430هـ استقبلت حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلاَّمة احمد بن فهد الحلي رحمه الله فضيلة الخطيب الحسيني البارع الشيخ محمد جمعة الذي عبّر بدوره عن سروره البالغ للتوفيق الإلهي في هذه الزيارة.

فضيلة الشيخ جمعة ومن خلال كلمته بطلبة العلوم الدينية أكَّد على أهمية قداسة كربلاء الحسين عليه السلام ووجوب استثمارها من قبل طالب العلم مبيِّناً عظمة النعمة المتمثلة بجوار مرقد سيد الشهداء الامام الحسين بن علي عليهما السلام.

واستطرد قائلاً: إن لقداسة المرقد المطهَّر الأثر البالغ على زائره فضلاً عن مجاوره وانا شخصياً وفقت لزيارة الامام الحسين عليه السلام مراتٍ عدة وفي كل مرة تنتابني حالات من الانبساط والانقباظ أي الاحساس بحالة من التغيير الروحي احسست بأن العطاء والفيض الحسيني متمثلاً به.

وتابع قائلاً: علينا كطلبة علوم دينية الاهتمام بتراثنا المذهبي الخاص المتمثل بالدعاء والزيارة حيث ان مذهب أهل البيت عليه السلام متميزٌ بهذا الجانب خلاف المدارس المقابلة الأخرى التي تفتقر الى هذا الجانب.

وفي هذه الزيارات المباركة للمراقد المقدسة الكثير من الدروس والعبر علينا استقاءها، على سبيل المثال في السابق كانت هنالك كتب متخصصة في تعليم كيفية الدخول ومخاطبة الملوك والسلاطين، اما زيارات أهل البيت عليهم السلام فتُعلمنا كيفية مخاطبة الله سبحانه وتعالى وكيفية الدخول وطلب الحاجة والتوسل بآل محمد صلى الله عليه وآله خلفاء الله في ارضه، عندما نصل المرقد الطاهر نقرأ اذن الدخول مستأذنين الله تعالى اولاً ومن ثم رسوله صلى الله عليه وآله ثم المعصوم وفي ذلك عظة وعبرة لمن اراد، وفي كتاب الكافي الشريف يسأل محمد بن مسلم الامام الصادق عليه السلام بما معناه: ماذا نقول للامام اذا عطس؟ قال عليه السلام: يقال له صلى الله عليك، نعم فلا يقال للامام رحمك الله، لأنه هو رحمة الله سبحانه.

هذا في مقام حضور الإمام اما في حال غيبته واقصد الغيبة بالمعنى الاعم أي حال الغيبة كغيبة مولانا صاحب الزمان أو في حال الاستشهاد للمعصوم، فإن مراقد المعصومين هي بمثابة محلات تجلي ملائكة الله سبحانه فهي تنتقل من روض الى آخر وتلتقي فالواجب التمسك بآداب خاصة عند الزيارة وبخاصة لطالب العلم فهو بلا شك المقدم عند سيد الشهداء عليه السلام.

ونوّه قائلاً: عراق اليوم بحاجة شديدة الى علوم اهل البيت عليهم السلام ونشر ثقافتهم وهذا هو واجب طلبة العلم فعليهم بذل الجهود في هذا المضمار وايجاد الآلية المناسبة لذلك.

وختم قائلاً: علينا ان نُقَّوى علاقتنا بأئمتنا عليهم السلام أكثر وبخاصة مع ولي النعمة صاحب الامر عجل الله فرجه الشريف فبإمضاءه تُنفَّذ وتسَّير الأمور وبيمنه رزق الورى، فالأجدر بنا الدعاء له في كل صلاة وفي كل موضعٍ نحل فيه فعليه السلام ورضوان الله عليه وعجّل فرجه وسهل مخرجه.