بيان مؤسسة الامام الشيرازي العالمية حول احداث البحرين الاخيرة

يدعو الى تفهم مطالب المتظاهرين والعمل برأي الاكثرية

   

 دعت مؤسسة الامام الشيرازي العالمية في بيان لها حول احداث البحرين المؤمنين الى تحمل المسؤولية والمشاركة لدفع الظلامات وصيانة الدماء وحفظ الممتلكات، والدفاع عن المظلومين في نيل حقوقهم المشروعة وطالب البيان السلطات البحرينية بالاستماع لمطالب ابناء شعبها وعدم استخدام القوة في قمع المتظاهرين فالعنف لا يولد الا عنفا كما طالبها بتفهم  مطالب المتظاهرين والعمل برأي الاكثرية واقرار نظام التعددية ، والتداول السلمي للسلطة وتوفير الحريات كما اكد البيان على حرمة اراقة الدماء وتضييع الحقوق.

وفيما يلي نص البيان:

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد وأهل بيته الطاهرين

قال تعالى في كتابه الكريم: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) البقرة:157

في هذا الوقت العصيب الذي يمرّ به عالمنا الاسلامي، فان الواجب الشرعي يفرض على المؤمنين تحمل المسؤولية والمشاركة لدفع الظلامات وصيانة الدماء وحفظ الممتلكات، والدفاع عن المظلومين في نيل حقوقهم المشروعة.

 ومن هذا المنطلق ولأهمية ما يجري في دولة البحرين وبعض الدول الاسلامية الاخرى من احداث فأننا، نبدي بالغ اسفنا وعميق حزننا على ارواح الشهداء، ونطالب السلطات البحرينية للاستماع لمطالب ابناء شعبها وعدم استخدام القوة في قمع المتظاهرين فالعنف لا يولد الا عنفا، كما وندعو الى تحقيق مطالب الشعب البحريني المؤمن الابي وان يواصلوا في المطالبة بحقوقهم و بالطرق السلمية الحضارية التي تتعاطف معها جميع دول العالم، وعدم الانجرار الى دوامة العنف.

لقد نبه المرجع الديني الراحل آية الله العظمى الامام السيد محمد الحسيني الشيرازي في مواقف عدة الى خطورة تغييب الحريات وقمعها ونتائجها المستقبلية الخطيرة على الوضع  عموما بقوله:

«إنّ الاستشارية سواء في الحكومات الزمنية مما تسمى بالديمقراطية ام في الحكومة الإسلامية هي صمام الأمان، وذلك لأنّ الناس كما يحتاجون إلى ملء بطونهم، يحتاجون إلى ملء أذهانهم، فكما انّ الجائع يخرج على مَن أجاعهُ بالإضراب والمظاهرة، حيث ورد: "عجبتُ للفقراءِ كيفَ لا يخرجونَ بالسَّيف على الأغنياءِ"، كذلك من لا يستشار يخرج على من صادر فكره واجاعه ، والغى دوره».

من هنا فان على حكومة البحرين ان تتفهم  مطالب المتظاهرين وتتبع معهم الحسنى في تعاملها ولايصح للاقلية ان تمارس سياسة الاكراه والتسلط على الاكثرية بما لا يشتهون ولا يرغبون، ثم ان التاريخ اثبت ان السلاح لم يكن يوما من الايام علاجا ناجعا لمواجهة اصحاب الحقوق والمظلومين، بل ان العمل برأي الاكثرية واقرار نظام التعددية ، والتداول السلمي للسلطة وتوفير الحريات ، والعمل بالشورى والالتزام بالعدل والاحسان هو الطريق الامثل لتحقيق الاستقرار والامن وتجنب الازمات، وهو الحل للسير في بناء دولة الحقوق والحريات والعدل والفضيلة والتقوى.

لذا فأننا نؤكد مرة اخرى على حرمة اراقة الدماء وتضييع الحقوق سائلين المولى (عزوجل) ان يكفي المؤمنين في شتى بلاد الاسلام شرور الفتن ومكائد السوء وان يرحم شهدائهم ويلهم ذويهم الصبر والسلوان وان يعجل بشفاء جرحاهم وان يبلغهم ما يبتغون انه سميع مجيب.

مؤسسة الامام الشيرازي العالمية