مدرسة العلامة ابن فهد الحلي تقيم مهرجان البراءة في التاسع من ربيع الأول 1432هـ

 

التاسع من شهر ربيع الأول 1432هـ ذكرى تسنّم الإمام الثاني عشر من أئمة أهل بيت العصمة والطهارة الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف مقاليد الإمامة الإلهية العظمى إثر شهادة الإمام الحسن العسكري عليه السلام.

هذه الذكرى المجيدة تعد لدى أئمة أهل بيت النبوة عليهم السلام وشيعتهم الأبرار من الأعياد الكبرى التي يحتفل بها كل عام، وبدورها قامت حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة احمد بن فهد الحلي عليه الرحمة بإعداد برنامج احتفاليٍ بالمناسبة تحت شعار: «التاسع من ربيع الأول يوم البراءة وعيد الغدير الثاني»، تضمن المحاور التالية:

 *كلمة سماحة العلامة الحجة السيد مهدي الشيرازي دام عزه: وقد تناول بالبحث رواية احمد بن إسحاق القمي المتحدثة حول فضل يوم التاسع من ربيع الأول باعتباره عيد الله الأكبر والغدير الثاني وان الله سبحانه خاطب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله يا محمد إني جعلت هذا اليوم عيد لك ولأهل بيتك ولمن تبعك من المؤمنين ولشيعتك.

العيد الشرعي يجب أن يكون بجعل من قبل الشارع المقدس، الرواية المتقدمة أخبرتنا بالجعل الشرعي لهذا العيد إلا إن البعض أورد إشكال من شأنه إضعاف الحديث باعتبار تضمن السند على مجاهيل؟

 وأجاب سماحته: إن الرواة وان كانوا مجاهيل إلا أنهم غير متهمين بالكذب، كذلك توجد مجموعة من الطرق لتصحيح الروايات الضعيفة منها قوة المضمون، والرواية التي بين أيدينا ذات مضمون قوي لا تصدر إلا من معصوم وكذلك وجود بعض القرائن التي توجب الظن النوعي والشخصي بصدورها من المعصوم، وكذلك قال عنها السيد ابن طاووس ـ وهو خريت علم الرجال والحديث ـ إن هذه الرواية عظيمة الشأن، وقال: إن هذه الرواية عمل بها جماعة من الفقهاء، وقال كذلك: توجد لدينا عدة روايات عن طرق الشيخ الصدوق موافقة لمضمون هذه الرواية، ومن القرائن الأخرى: إن المشهور قال باستحباب غسل يوم التاسع من ربيع ومستندهم هذه الرواية الشريفة.

 كما تحدث حول البعض ممن يدعون إلى ترك مثل هكذا مناسبات مراعاةً للمخالفين، وقال معقباً: إن المراعاة تكون مع الخصم الذي ينصفك من نفسه أما مع هؤلاء الغير منصفين فلا دور للمراعاة معهم قال تعالى: (وَلَنْ  تَرْضَى‏ عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى‏ حَتَّى‏ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى‏ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِى جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) البقرة الآية 120.

 

 *كلمة سماحة آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري دام عزه: وقد افتتحها بقوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ  فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى‏ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) البقرة الآية 256.

  وعقّب قائلاً: مسألتان يحصل الخلط بينهما لكثير من الناس مسألة البراءة ومسألة حفظ ظواهر الوحدة بين المسلمين، أما مسألة البراءة فهي الركن الأساسي في الدين قال تعالى: (فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ) أي البراءة من الطاغوت والإيمان بالله سبحانه، وكذلك نجد في كلمات الشهادة بالتوحيد «اشهد أن لا اله إلا الله» التبرؤ من الآلهة جميعاً ثم إثبات الألوهية لله سبحانه وتعالى.

وأضاف قائلاً: البراءة في علم العرفان قالوا في معناها التخلية أي إخلاء الظرف وهو هنا النفس ومن ثم التحلية، فلا يمكن التولية دون التخلية أي البراءة. أما مسألة حفظ ظواهر الوحدة فهو أمر آخر غير البراءة يأتي البحث عنه في محله، وعلى وجه العموم نقول يجب أن نتحلى بالأخلاق القرآنية في علاقتنا كمسلمين بعضنا مع البعض الآخر، وان نكون يدا واحدة على الأعداء، ونحن مأمورون كذلك بحسن الأخلاق والمعاشرة بالتي أحسن وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعيش مع الكفار وينكر عليهم عبادتهم الأصنام وشركهم بالله سبحانه وتعالى ورغم ذلك كان متميز بالأخلاق العظيمة قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ) القلم الآية 4.

كما وأكد على أهمية علم العقائد باعتباره الفقه الأكبر وأهمية البحث والدراسة في مصادر العقيدة ومنابعها. وكذلك اكد على أهمية التدبر في القرآن فيما يخص مسألة التولي والتبري فمثلاً مسألة اللعن لأعداء الله ورسوله وأهل بيته البعض يدعوا إلى الابتعاد عن اللعن وإبعاد المجتمع عن هذه الثقافة رغم أن اللعن ورد في القرآن العظيم في أربعين موضعاً فهو ثقافة قرآنية.

كما وختم البحث بقراءة عدد من الروايات الشريفة فيما يخص الذكرى أو المناسبة من كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج30، باب20، باب كفر الثلاثة ونفاقهم.

كما وتلت ذلك فقرات تضمنت بعض المشاركات الأدبية والصوت الحسيني لكل من السيد مرتضى الماجد ولعريف الحفل الشيخ عمران شاكر والشيخ لؤي العبادي والشيخ علي إحسان.