مكتب سماحة المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة

 يقيم مجلس عزاء الإمام العسكري في ذكرى شهادته عليه السلام

 

 السبت الثامن من شهر ربيع الأول 1432هـ ذكرى شهادة الإمام الحادي عشر سبط سيد البشر ووالد الإمام المنتظر محبوب قلوب الأنبياء والأوصياء أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه وآبائه وولده القائم بعده الصلاة والسلام، قام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء الطهر والقداسة بإحياء هذه الذكرى الأليمة وعقد مجلس عزاء بالمناسبة بحضور عدد من أصحاب السماحة والفضيلة وعدد من خطباء المنبر الحسيني الشريف وطلبة العلم فضلاً عن جم غفير من المؤمنين.

مجلس العزاء استهل بتلاوة آيٍ من الذكر الحكيم بصوت فضيلة الشيخ حسين الحلي دام عزه ومن ثم ارتقى المنبر الشريف فضيلة السيد مهدي المنوري دام عزه مستمداً مجلسه من الحديث النبوي الشريف: «لا تعادوا الأيام فتعاديكم».

وعقب قائلاً: اليوم نقف على ذكرى مؤلمة هي ذكرى شهادة الإمام الحسن العسكري الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام القائل: «إن قبري بسر من رأى أمان لأهل الجانبين»، وقد فسر أهل العلم والحديث مصطلح الجانبين بشيعة أهل البيت عليهم السلام وأبناء العامة.

ولد الإمام العسكري عليه السلام سنة 232هـ في المدينة المنورة واشخص مع والده الجليل الإمام الهادي سنة 236هـ إلى سامراء، وقد لاقى هو والإمام الهادي من العباسيين أنواع المحن والمضايقات.

وأضاف: المتأمل في حياة الإمام الظاهرية يستطيع القول انه عليه السلام لم يخرج من سامراء أبدا حيث كان تحت المراقبة الشديدة والإقامة الجبرية إلا أن المعروف عن المعصومين إن الله سبحانه منحهم من القدرة والكرامة الشيء الكثير، يروي القطب الراوندي عن جعفر بن الشريف الجرجاني انه قال: حججت سنة، فدخلت على أبي محمد عليه السلام بـ(سر من رأى) وقد كان أصحابنا قد حملوا معي شيئاً من المال، فأردت أن أسأله إلى من ادفع المال؟

فقال قبل أن أقول له ذلك: ادفع ما معك إلى مبارك خادمي. قال: ففعلت، وقلت: إن شيعتك بجرجان يقرؤون عليك السلام.

قال: فإنك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة وسبعين يوماً، وتدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع الآخر في أول النهار، فأعلمهم إني أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهارـ والكلام في قصة مفصلة نأخذ محل الشاهد منها ـ.

قال: لما وافيت جرجان وجاءني أصحابنا يهنئوني وأعلمتهم أن الإمام وعدني أن يوافيكم آخر هذا اليوم، فتأهبوا لما تحتاجون إليه، واعدوا مسائلكم وحوائجكم كلها.

فلما صلّوا الظهر والعصر اجتمعوا كلهم في داري، فوالله ما شعرنا إلا وقد وافانا أبو محمد عليه السلام فدخل إلينا ونحن مجتمعون، فسلّم هو أولاً علينا فاستقبلناه وقبلنا يده.

كما واستطرد في بحث الحديث الشريف صدر البحث مؤكداً إن المقصود من الأيام فيه هم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومون، كما جاء في خبر صقر بن أبي دلف عن الإمام العسكري عليه السلام.

هذا وانتقد فضيلته ما يشيعه البعض من المنع عن ذكر الغيبيات فيما يخص علم الإمام معتبراً أنهم لا يفقهون كنه الإمام بحق، وقد ختم المجلس بذكر تفاصيل الشهادة المفجعة للإمام صاحب الذكرى وما تخلل ذلك من أحداث وشواهد، معرجاً بعد ذلك إلى واقعة كربلاء التاريخية وشهادة الإمام الحسين سيد الشهداء عليه السلام.