ثامن أيام مجالس العزاء الحسيني في مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بكربلاء المقدسة

لليوم الثامن على التوالي تتواصل المجالس الحسينية بالانعقاد في مكتب محيي الشعائر الحسينية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله منذ اليوم الأول من شهر محرم الحرام لهذا العام 1437 هجرية.

المجلس استهل بتلاوة قرآنية مباركة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف، ومن ثم ارتقى المنبر الحسيني الخطيب السيد عدنان جلوخان منطلقاً في بحثه من قول رسول الله صلى الله عليه واله: «ما أُذي نبي مثلما أُذيت»، حيث بيّن ان كل نبي من أنبياء الله تعالى تعرض لأنواع الأذى من قومه لاسيما من قبل رؤساء المبعوث إليهم ومن بيدهم الأموال، وذلك لأنهم ان آمنوا وخضعوا إلى أوامر النبي فهذا يعني التنازل عما يتمتعون به من سلطات متنوعة وتحكّم بعباد الله تعالى، فكانوا يحاربون كل نبي يبعث إليهم ويوجهون إليه الأذى، ولا يتبعه الا المستضعفون والمظلومون في الغالب قال تعالى: (فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى‏ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ) سورة هود: الآية 27.

وأضاف: ان رسول الله صلى الله عليه واله حينما بعثه الله سبحانه لاقى أنواع الأذى من قومه كسائر الأنبياء إلا انه زاد عليهم حيث انه وجه إليه صلى الله عليه واله ثلاثة أنواع من الأذى:

الأول: الأذى النفسي، حيث اتهموه بأنه مجنون وانه شاعر وغير ذلك من التهم.

الثاني: الأذى البدني، كانوا يرمونه بالحجارة ويضعون الأشواك في طريقه، فكانت الجراح تملأ بدنه الطاهر حينما يعود الى داره.

 الثالث: آذوه في أهل بيته صلوات الله عليه وعليهم وما جرى لأمير المؤمنين والسيدة الزهراء والإمامين الحسن والحسين عليهم السلام وسائر الأئمة من الأذى العظيم ما لم يجر لأحد من الأنبياء لاسيما واقعة كربلاء التاريخية والمظلومية العظمى التي لا مثيل لها.

ومن ثم استعرض صفحة مهمة من صفحات واقعة الطف الدامية وهي واقعة شهادة القاسم بن الإمام الحسن عليهما السلام، وأثر هذه الفاجعة على سيد الشهداء ورسول الله وأهل بيته صلوات الله عليهم.