بمناسبة الأيام الفاطمية الثالثة مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله

يقيم مجلس عزاء السيدة الزهراء سلام الله عليها

بمناسبة حلول الأيام الفاطمية الثالثة ذكرى شهادة ريحانة رسول الله صلى الله عليه واله سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة مجلس عزاء إحياءً للمناسبة صبيحة يوم الخميس الثالث من شهر جمادى الآخرة 1435 هجرية.

المجلس استهل بتلاوة قرآنية معطرة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف، ومن ثم اعتلى المنبر المبارك فضيلة الخطيب الشيخ جعفر الحائري مستمداً بحثه من الحديث الشريف، عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام قال: «لما نزلت هذه الآية (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ)، قال الناس: يا رسول الله ألستَ إمام الناس أجمعين؟ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه واله ـ: أنا رسول الله إلى الناس أجمعين، ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي يقومون بالناس فيكذَّبون ويُظلمون من أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، ألا من والاهم وصدقهم واتبعهم فهو مني ومعي وسيلقاني، والا فمن ظلمهم وكذّبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ».

فعّقب قائلاً: ان هذا الحديث من أجمل الأحاديث النبوية الشريفة الجامعة لمسألة التولي والتبري، وهو حديث معتبر فالراوي سواء كان جابر الأنصاري او جابر الجعفي فكلامها ثقة لدى الفريقين، ومن ثم استخرج بحوث عده ناقشها من الحديث الشريف كان أولها مسألة تعدد الأئمة، وثانيها ان الإمام كما النبي للناس كافة وليس للمسلمين فقط وان كلمة أجمعين الواردة في الحديث هي للتأكيد.

كما وبين ان ما ورد في الآية من أمور غيبية دلالة على نبوة النبي الأعظم صلى الله عليه واله، وانها فعلا وقعت من تكذيب أئمة الحق الذين ذكر رسول الله صلى الله عليه واله صفاتهم في الحديث وانهم يظلمون من قبل أئمة الكفر والضلال.

 وبين كذلك ان أولى ألائمة المنصّبين من قبل الله تعالى لابد أن يكون وفق الحديث الشريف مباشرة بعد الرسول صلى الله عليه واله بدلالة حرف «س» المستعمل للمستقبل القريب فعلى مبنى شيعة أهل البيت عليهم السلام هو أمير المؤمنين عليه السلام، أما على مبنى القوم فهم حيارى لان أمير المؤمنين بزعهم رابع الخلفاء وأما ابن أبي قحافة فليس منصب من قبل الله تعالى، وليس من اهل بيت رسول الله صلى الله عليه واله ولم يدعِ احد ذلك.

بعد ذلك شرع في بيان تاريخي حول ما قام به أمير المؤمنين عليه السلام من إقامة الحجج على خلافته وانه منصّب من قبل الله تعالى وكان لمدة أربعين يوماً يذهب إلى بيوت المهاجرين والأنصار واحدا واحداً مذكرهم ببيعة الغدير لكنهم تخاذلوا عن نصرته وتقهقروا إلا القلة منهم لا يتجاوز عدد الأصابع، الأمر الذي حتم على أمير المؤمنين عليه السلام مواجهة تحديات الأعداء ومخاطر السقيفة والمؤامرات والصبر على ذلك حتى وصل الأمر ان اعتدى أئمة الكفر والضلال على اهل بيته وحرقوا باب داره سلام الله عليه، ومن هنا اخذ بذكر تفاصيل الاعتداء الآثم واستشهاد الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام.