مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة يختتم مجالس عزاء الفاطمية الثانية

اختتم مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة مجالس العزاء التي أقامها بمناسبة الأيام الفاطمية الثانية ذكرى شهادة الصدّيقة الكبرى السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام والتي استمر لثلاثة أيام منذ يوم الأحد الثاني عشر من شهر جمادى الأولى 1437 هجرية.

مجلس اليوم الثالث استهل بتلاوة قرآنية مباركة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف، ومن ثم ارتقى المنبر الخطيب الشيخ زهير الأسدي مستمداً بحثه بالمناسبة من الحديث الشريف الذي نقله ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب، ج3، ص336، قال: سُئل الإمام الصادق عليه السلام عم معنى: «حي على خير العمل»، فقال: «خير العمل بُر فاطمة وولدها عليهم السلام»، ونقله العلامة المجلسي أيضاً في بحار الأنوار، ج43، ح44، ص44.

وعقَّب قائلاً: إن السائل هو من علماء العامة، المعروف بابن أبي ليلى، الأمر الموضح شهر هذا الشعار يومها، ولعله كان في المرحلة الانتقالية التي تخللت بين حكم الأمويين والعباسيين، تلك المرحلة التي تنفس فيها شيعة أهل البيت عليهم السلام الصعداء وكانت لهم فرصة لإظهار معتقداتهم وشعاراتهم.

وأضاف: ان من خلال جواب الإمام عليه السلام نعرف مدى هضم حق السيدة الطاهرة الزهراء عليها السلام وولدها سلام الله عليهم، حيث ان جواب الإمام عليه السلام كان بالمصداق الأكمل، وأكثر المسائل ابتلاء، وان اثبات الشيء لا ينفي ما عداه، فتوجد اعمال اخرى تمثل خير العمل مثل الصلاة وبر الوالدين وغيرهما.

وقال كذلك: إن معنى البر، هو الخير والإحسان، مع الالتفات إلى مسألة أن السيدة الزهراء عليها السلام غير محتاجة الى بر أحد بل الأمر فيه خير لمن يعمل به واجر وابتلاء، وإلا فكما ورد في الروايات الشريفة ان خمس الأرض لها سلام الله عليها وفي رواية أخرى ثلث الأرض وان انهار الأرض كلها لها سلام الله عليها فهي سيدة الأرض شرعاً.

ومن ثم تطرق الى جانب مهمة وهو محل ابتلاء حيث الواقع الخارجي حاكي عن الابتعاد عن النهج الفاطمي وحقه ان يتبع داعياً الى ضرورة ان يعمل ذوي العلم والفضل في الميادين كافة انشر الثقافة الفاطمية، ونشر مظلوميتها والتصدي لبعض ضعفاء النفوس ومدعي العلم والفقه الذين يشككون ضعفاء الشيعة حول واقعة التعدي على السيدة الزهراء عليها السلام وشهادتها اثر ذلك، ومن هنا استعرض تفاصيل شهادتها المفجعة والحوادث التي تخللتها.