مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يستقبل وفداً من معلمي ومدرسي البصرة وآخر من بغداد

استقبل مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة عدداً من الوفود والشخصيات مختلفة الاختصاصات بتاريخ الخميس الخامس والعشرين من شهر جمادى الأولى 1435 هجرية، حيث زار المكتب وفد من مدينة البصرة ـ خمسمائة كيلو متر جنوب كربلاء المقدسة ـ ضم كوكبةً من المدرسين والمعلمين في المدينة ليجري الحديث حول أسس تقدم المجتمعات الإنسانية، وقد تقرر عبر الجلسة ان الأساس في ذلك هو طلب العلم لذا فالمشرع الإسلامي العظيم أكد على طلب العلم وقد ورد في الحديث النبوي الشريف: «طلب العلم فريضة على كل مؤمن ومؤمنة».

كما وانه بالعلم يتكامل العقل الإنساني وهو المدار في التكاليف الشرعية وعليه المعوّل في التقدم والتطور الإنساني، فالعقل نعمة عظمى يجب شكرها عملياً عبر الاستفادة القصوى منها في طلب الكمال المنشود.

كذلك أكد المكتب أهمية ان يركِّز التربويون على مسألة مخاطبة العقل وان يعملوا على إنضاج عقول وأذهان الطلبة ويوجهونها التوجيه الصحيح، وان تبتعد الكوادر التربوية عن أساليب العنف والشدة في التعامل مع طلبة العلم، بل عليهم الإقتداء بالأنبياء عليهم السلام كونهم المربين الإلهيين للمجتمع وان المعلمين اليوم على وظيفتهم سلام الله عليهم سائرون وبهم مقتدون.

وبذات التاريخ استقبل المكتب جمعاً من الزائرين الكرام قادماً من مدينة بغداد ـ منطقة الزعفرانية ـ ليجري الحديث حول مسألة السعادة وكيفية الحصول عليها في الدنيا والآخرة حيث بيَّن العلامة الحجة الشيخ طالب الصالحي أنه بالامكان تحقيقها عبر التمسك بالكتاب العزيز وأهل بيت العصمة والرسالة صلوات الله عليهم، وانه لا يمكن تحقيق ذلك بإتباع احدهما دون الآخر، بل في الواقع أن ذلك متعذر حيث ان الإمام مبيِّن لمراد الكتاب العزيز لذا ورد في الأثر الشريف: «علي هو القرآن الناطق»، فإن تُرك الناطق لا يمكن العمل بالصامت.

وأضاف: إن القرآن العظيم بيّن لنا هذه الحقيقة وهي ان السعادة باتباع النهج الإلهي المحدد عبر الكتاب العزيز وأئمة الحق والصدق صلوات الله عليهم قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى‏) سورة طه: 24.