سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد أهمية الإقتداء بالنبيّ الكريم في تحمّل المشاكل لتبليغ الدين واقامته

خلال الشهر المنصرم، شهر ربيع الثاني 1435 للهجرة، قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، العديد من العلماء والوكلاء والفضلاء وأساتذة الحوزة العلمية المباركة، والشخصيات الدينية والإعلامية والسياسية، من مختلف نقاط البلاد الإسلامية، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة.

في هذا الزيارات تبادل العلماء وأساتذة الحوزة مع سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، آخر المستجدات في الفقه والأحكام، وفي الدراسات والتحقيقات العلمية والحوزوية.

كذلك قدّم الضيوف الكرام من الفضلاء والمبلّغين والإعلاميين والسياسيين تقارير موجزة عن أهم نشاطاتهم، وعن الصعوبات والمشاق والمشاكل التي تواجههم في أعمالهم وحياتهم، بالأخصّ في سبيل نشر وتعريف تعاليم المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم أجمعين، وعن المضايقات والمظالم التي تمارس بحقّ أتباع وشيعة ومحبّي أهل البيت صلوات الله عليهم، بالخصوص في الأماكن التي يتواجد فيها خوارج العصر من التكفيريين والإرهابيين من الفرق الضالة والمنحرفة عن الإسلام الحقيقي.

كما استمع الضيوف الكرام إلى توجيهات سماحة المرجع الشيرازي فكان مما قاله دام ظله:

إنّ الله تبارك وتعالى لم يخلق أحداً نظيراً لمولانا النبيّ محمد صلى الله عليه وآله أبداً. ولن يخلق مثله صلى الله عليه وآله أبداً. وحتى مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه الذي قال عنه القرآن أنه نفس النبيّ صلى الله عليه وآله في قوله تعالى: (وأنفسنا وأنفسكم) قال عليه السلام: (أنا عبد من عبيد محمّد صلى الله عليه وآله).

وقال سماحته: كان للنبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله قلب فريد، وروح فريدة، وطهارة روحية وخُلقية فريدة، ولو أراد الإنسان أن يعرف شيئاً عن هذه الشخصية العظيمة، وصرف في هذا المجال كل قدراته وطاقاته وإمكاناته، لما تمكّن.

إذن فعلينا جميعاً أن نحاول الإقتداء بهذه الشخصية العظيمة والفريدة، مهما تمكّنا، بالأخصّ في مجال العمل في سبيل تبليغ الدين وإقامته.

وأضاف سماحته: كان أحد العلماء الكبار من السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم يعاني من مشاكل وأزمات مختلفة وعديدة، دائماً، وكان من الأتقياء وأهل الورع. وذات مرّة وفّق لزيارة مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه في النجف الأشرف، وفي هذه الزيارة توسّل إلى الله تعالى بالإمام صلوات الله عليه، أن يخلّصه من الحياة في الدنيا، معلّلاً ذلك كثرة ما يتعرّض له من الأذى والمشاق بسبب المشاكل التي يواجهها. فاستجاب الله تعالى له ذلك، وأتاه الأجل وهو في النجف الأشرف، أي قبل أن يرجع إلى مدينته وبلده، ووري الثرى في النجف الأشرف. وبعد فترة من الزمن، رآه أحد أنجاله في عالم الرؤيا، فسأله عن وضعه وحاله ومكانته، فقال ذلك العالم: الحمد لله، أنا بخير، وفي نعيم وفي وضع جيّد، ولكن تنتابني الحسرة دائماً. فسأله نجله: لماذا؟ قال: لأني أرى هنا أشخاصاً يأتون من الدنيا وكانوا يعيشون مشاكل وأزمات وأذى أكثر منّي، فيرتقون في النعيم. وهكذا كلما كان الشخص أكثر ابتلاء بالمشاكل والأذى في الدنيا فإنه هنا يحصل على الدرجات الأعلى في النعيم. وتحسّري أنا من هذا الباب، فيالتني لم أطلب من الله تعالى ومن الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه الخلاص من الدنيا، ويالتني عشت فيها أكثر مع وجود المشاكل والأذى.

وعقّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، مؤكّداً: فعلى الإنسان، طالما انه في الدنيا، أن يستفيد من الفرص، لأنه عندما يفارق الدنيا فسوف لا يجني في الآخرة إلاّ ما قدّمه بالدنيا، ومنها تحمّله للمشاكل والأذى، والأعمال التي يقوم بها، كالخطابة، والتأليف، والتربية، ونحو ذلك، وغيرها.

هذا، وكان من الذين زاروا سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:

فضيلة الشيخ أبو مهدي المخزومي من كندا ـ باحث وكاتب إسلامي .

الأستاذ صالح عاشور من الكويت ـ عضو البرلمان الكويتي.

الشيخ عبد الرضا معاش من كربلاء المقدّسة ـ خطيب حسيني وناشط ديني.

الشيخ أنصاري قمّي من حوزة قم المقدّسة ـ أستاذ ومفسّر للقرآن الكريم.

الشيخ محمد فلك من البصرة ـ وكيل المرجعيات الدينية.

السيد المسكي من سوريا ـ من النشطاء الدينيين.

الشيخ معاونيان ـ كاتب وخطيب.

آية الله صالحي من علماء أفغانستان.

الشيخ معظّم علي من باكستان ـ مبلّغ متجوّل في أوروبا وأميرك.

الأستاذ السيد هاني الموسوي ـ مدير قناتي الزهراء والمهدي صلوات الله عليهما.

الشيخ هادي الخزرجي من العراق ـ كاتب إسلامي.

الشيخ نعيمي من أراك الإيرانية ـ وكيل سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في مدينة أراك.

الشيخ اسماعيلي ـ أستاذ الحوزة في قم المقدّسة.

السيد نصيف جاسم من كربلاء المقدّسة ـ رئيس مجلس المحافظة.

السيد عمران أنصاري من الهند ـ نجل وزير الداخلية الهندي.

السيد مرتضى مير سجادي من قم المقدّسة ـ حفيد المرحوم السيد مهدي القمّي.

الأستاذ جواد بناهي من أفغانستان ـ مسؤول صحيفة الغد الأخضر (فرداى سبز).

مستبصر من الصين.