مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يقيم مجلس عزاء مسلم بن عقيل عليه السلام في ذكرى شهادته الفاجعة

أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة مجلس عزاء مسلم بن عقيل عليه السلام في ذكرى شهادته الفاجعة صبيحة يوم الثلاثاء الثامن من شهر ذي الحجة الحرام 1436 هجرية، بحضور العلماء والفضلاء والخطباء وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين وزوار سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام وأخيه بطل الطف الخالد أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليه السلام.

المجلس استهل بتلاوة قرآنية معطرة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ـ مؤذن الروضة الحسينية المطهرة ـ ومن ثم ارتقى المنبر الحسيني فضيلة الخطيب الشيخ مازن التميمي منطلقاً في بحثه بالمناسبة من حديث الإمام الحسين عليه السلام في كتابه إلى أهل الكوفة مع سفيره الشهيد مسلم بن عقيل عليه السلام حيث كتب: «إني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي..».

فعقّب محللاً شخصية المبعوث القائد مسلم بن عقيل عليه السلام وأسباب اختيار الإمام الحسين عليه السلام له ممثلاً عنه في قيادة أهل الكوفة بعد ان وصلته آلاف الرسائل منهم تدعوه للقدوم والتعجيل بذلك، فبين ان الشهيد صاحب الذكرى عليه السلام تميز بصفات عديدة ونفس ارتقت في منازل الكمال بحيث ان المعصوم وهو سيد الشهداء عليه السلام يخبر أنه أخوه ومحل ثقته من أهل بيته، وهي منزلة عالية جداً.

كما وبحث مسألة الأخوة الإيمانية وموقعها في تراث المسلمين ـ حيث أن المقصود كما هو واضح  في كتاب الإمام عليه السلام الأخوة الإيمانية لا النسبية ـ وما هي شرائطها، وان مسلماً كان في درجات الإيمان العالية واستشهد لذلك بحديث رسول الله صلى الله عليه واله بما رواه الشيخ الأقدم الصدوق رحمه الله بإسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه واله: «يا رسول الله انك لتحب عقيلاً؟ قال: أي والله، إني لأحبه حبيين: حباً له وحباً لحب ابي طالب له، وان ولده لمقتول في محبة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين وتصلي عليه الملائكة المقربون، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه واله حتى جرت دموعه على صدره، ثم قال: الى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي». أمالي الصدوق، ص191، ح200.

ومن ثم تطرق إلى واقعة الشهادة وما جرى من غدر حيث ترك مسلماً غريباً يقاتل الأعداء حتى استشهد، ليستطرد بعد ذلك الى واقع الشهادة على سيد الشهداء عليه السلام وأهل بيته وصحبه حين بلغهم النبأ.