وفد بعثة الحج الدينية يتقدمه آية الله السيد حسين الشيرازي في زيارة قافلتي البعثة والإفاضة

ضمن إطار تفقد ضيوف الرحمن والاطلاع على احواله وزتقديم النصائح والتوجيهات لهم، وتلبية لدعوة بعض قوافل الحاج زار وفد من بعثة الحج الدينية لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مكة المكرمة يتقدمه سماحة آية الله السيد حسين الشيرازي قافلة البعثة القادمة من منطقة القطيف بتاريخ الثالث من شهر ذي الحجة الحرام 1436 هجرية وكان في استقباله عدد من الفضلاء، منهم فضيلة الشيخ محمد الصويلح.

وقد ألقى سماحة السيد الشيرازي كلمة استهلها بقوله تبارك وتعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيد، مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ، وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ، وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ، لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ). سورة ق: الآيات 16- 22.

 فبيّن سماحته أن في هذه الآيات تبيّن خلاصة مشكلة الإنسان ومصائبه في الدنيا والآخرة، التي تتمثل في ستة عناوين، ثلاثة منها ترتبط بالدنيا وثلاثة في الآخرة، أما في الدنيا، أولاً :(وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ). وثانياً: (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيدٌ). وثالثاً: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ). وقد أوضح فضيلته بعض الأمثلة من الواقع المعاش على ما تشير إليه الآيات الكريمات.

أما العناوين المرتبطة بالآخرة، الأولى: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)، والثاني: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ)، والأمر الثالث: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ).

وأشار فضيلة السيد حسين الشيرازي بنصيحته إلى الحجّاج بضرورة الاهتمام في أمورهم والابتعاد عن الغفلة كما تشير الآية الكريمة (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ) والاستفادة من قصص الأولين والروايات عن أهل البيت عليهم السلام، والاهتمام بموسم الحجّ واغتنام الفرصة للخلاص من من الغفلة، والتوجّه إلى الله في المشاعر المقدّسة.

وختم كلمته بعبارة من خطبة الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وهي: (كلّ نعيمٍ دون الجنة محقورٌ، وكلّ بلاءٍ دون النار عافية)، وعبارة من أواخر دعاء عرفة الشريف: (اَللَّهُمَّ حاجَتِي اَّلتي اِنْ اَعْطَيْتَنيها لَمْ يَضُرَّني ما مَنَعْتَني، وَاِنْ مَنَعْتَنيها لَمْ يَنْفَعْني ما اَعْطَيْتَني، اَسْأَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ). داعياً لجميع الحجاج بالتوفيق في أداء مناسكهم.

وفي يوم الجمعة الموافق الرابع من الشهر الجاري، استضافت قافلة الإفاضة آية الله السيد حسين الشيرازي، واستقبله عدد من المشايخ، كان منهم فضيلة الشيخ سعيد آل جمال، وفضيلة الشيخ حسين الميلاد. وألقى فضيلة السيد حسين الشيرازي كلمة إرشادية لحجاج القافلة، حثّهم فيها على استثمار فرصة تواجدهم في المشاعر المقدّسة واغتنام هذه الفرصة العظيمة. وأجاب فضيلته على عدد من أسئلة حجّاج القافلة.