إحياء ذكرى شهادة مسلم بن عقيل عليه السلام في مكتب سماحة المرجع الشيرازي

 

مواصلةً لنشاطاته في إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام وما تعرضوا له من مظلومية أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة بتاريخ السبت الثامن من شهر ذي الحجة الحرام 1432هـ مجلس عزاء سفير الحسين مسلم بن عقيل بن أبي طالب عليهم السلام.

المجلس افتتح بتلاوة قرآنية معطرة، ومن ثم ارتقى المنبر الشريف فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ محمد صالح الذي افتتح حديثه بالآية القرآنية المباركة: (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ  يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) الكهف: 104.

وعقّب مقسماً الناس إلى صنفين: الأول من يعمل لأجل الحياة الدنيا وهؤلاء هم على الضد من بيت الطهارة والعصمة سلام الله عليهم، والثاني نهج أهل البيت عليهم السلام الذين يعملون للآخرة لا للدنيا الفانية وعلى هذا سار أتباعهم وبه تميز الشيعي عن غيره، والروايات والآيات الكريمة الكثيرة باعثة نحو القسم الثاني قال تعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) القصص: 83.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام انه يوما قال لم أحسن لأحد أبدا. وعندما سؤل عن السبب قال آية في كتاب الله تعالى: (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) الأسراء: 7.

ومن ثم استطرد في ذكر جوانب من ميزات نهج الحق وما جابه عبر الزمن من تحديات ومواقف معارضة من قبل الكثيرين ومن يبحث في التاريخ يجد الكثير منها، ومن هنا تطرق إلى بحث واقعة مسلم بن عقيل عليه السلام وما احتوت من أحداث حيث ذكر أن مسلماً دخل الكوفة كمبعوث من قبل الإمام الحسين عليه السلام وقد ذاع أمره وانتشر بين الكوفيين فوفدوا إلية مبايعين سيد الشهداء عليه السلام حيث اخذ البيعة للإمام من ثمان عشر ألف شخص وكانت إقامته أول الأمر في دار المختار بن عبيد الثقفي رضوان الله عليه.

بعد ذلك بحث في الظروف الحاكمة وقتها وكيف ان الكوفيين خذلوا مسلما عليه الرحمة ليصل بعد ذلك إلى واقعة شهادته سلام الله عليه.