جمعية المودة تعلن المودة للحوراء عليها السلام

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ضمن نشاط جمعية المودة والازدهار النسوية أعدت برنامجاً خصص لشهر محرم الحرام ولشهر صفر الخير ومن بعض فقراته إقامة مجلس العزاء والمحاضرات الدورية.

وقد ألقى الخطيب المفوه فضيلة السيد الجواد القزويني محاضرة استهلها بالحث على توثيق الارتباط العقائدي بالحسين عليه السلام وبمنهجه الأخلاقي والإنساني والمبدئي ذلك المنهج الذي هو جوهر الإيمان وجوهر مكارم الأخلاق إذ قد استمده من القرآن الكريم، وهذا ما دفع أعداء أهل البيت عليهم السلام وأولهم حكام آل أمية وحكام بني العباس أن يحاربوا بشراسة الحسين ونهجه، إذ قد قتل بنو أمية الحسين عليه السلام لأنه كان ينطق بالقرآن وكان ينطق عن لسان جده صلى الله عليه وآله وحارب بنو العباس المنهج والنتائج التي أفرزتها ثورته العظيمة وحاربوا كل محبيه ومواليه حتى وصلت الحالة إلى أن يقوم أحد حكامهم وهو( المتوكل) بحرث أرض مرقده المقدس الشريف وقد تواصلت هذه الأعمال الإجرامية حتى زمن الطاغية المدحور صدام وأعوانه في ممارستهم الأعمال نفسها وأصبحوا امتداداً للطغاة والعتاة الذين حاربوا سيد الشهداء عليه السلام وثورته وأحبابه وزواره.

ولكن كلمة الحق التي هي كلمة الله لابد لها أن تصدح ويخذل الباطل ويحق الحق، ونلاحظ كيف أن الطاغية يزيد الذي قتل الحسين عليه السلام وأهل بيته قد واجه المصير الأسود في حين أن السيدة زينب عليها السلام التي سبيت ودخلت الشام لكنها اليوم أميرة في الشام ولم تكن أميرة على الأشخاص بل على القلوب والضمائر الحية والعقول النيرة وكذلك السيدة رقية سلام الله عليها. وقد رأينا كيف أنها عليها السلام هزت بخطبتها عرش يزيد وسببت انقلاب الأمر عليه، وكذلك الإمام زين العابدين عليه السلام الذي بالنتيجة مكنه اللعين يزيد مما يريد ليخرج من الشام فطلب الإمام عليه السلام أن يحمل الرؤوس ليلحقها بالأبدان وتحقق له ذلك. وقد عاد بالرؤوس إلى كربلاء التي وصلوها في العشرين من صفر فوجدوا فيها جابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله عليه وهو قادم يزور قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام فالتقوا جميعاً وأقاموا العزاء عند المرقد الشريف ثم غادروا متجهين إلى مدينة جدهم صلى الله عليه وآله.