السيد محمد علي الشيرازي يحفز طلبة العلم  على استقبال أربعينية الإمام الحسين عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

في محاضرة أخلاقية لسماحة السيد محمد علي الشيرازي ألقاها على جمع من طلبة العلوم الدينية في الحوزة العلمية بكربلاء المقدسة قال فيها: إن المجتمع الذي هو بأمس الحاجة للإصلاح ويمكن أن يأتي ذلك عن طريق الموعظة والإرشاد، ولكن الإرشاد بشكله الصحيح وأسلوبه الموفق فيكون المصلح في طرحه يراعي الإقتداء بمنهج الشريعة الإسلامية الصحيحة لا أن يتصرف بما يميله عليه هواه فينطبق عليه قول الله تعالى:(وإذ قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون).

لذلك أن الكثير من رجال الدين والعلماء الذين يحملون راية الإصلاح يخشون الجهل المركب ويحاولون الإبتعاد عنه بمواصلة العلم والمعرفة والضغط على النفس أن لا تلهو بضياع الوقت الذي يجب أن يكون أثمن ما نملكه.

ثم عرج سماحته على موضوع مناسبة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام التي نحن الآن على مشارفها وقال: علينا أن نخصص وقتاً معيناً للحسين عليه السلام فإن أفضل ما يمكن أن يعمله الفرد في مثل هذه المناسبة هو خدمة الحسين عليه السلام وخدمة زواره وإن خدمة الحسين عليه السلام لقد مارسها كبار العلماء والمراجع وحصدوا ثمار عملهم في الدنيا والآخرة وأن الشواهد على ذلك كثيرة، فقد كان بعض كبار العلماء يخصصون في مثل هذه المناسبة وقتاً معيناً منهم، إما لخدمة الحسين عليه السلام أو خدمة زواره، وكانوا ينزلون إلى الشارع ويشاركون الناس في كل ممارساتهم في إحياء الشعائر الحسينية.

وهناك قصص عديدة يرويها العلماء عما كان يصنع هؤلاء العلماء وعما نالوا من منزلة بسبب مشاركتهم الشخصية والفعلية في إقامة هذه الشعائر، فنحن اليوم على مشارف الأربعين وسيقدم إلى مدينة كربلاء المقدسة الملايين من الزوار فعلينا أن نمد لهم يد العون والخدمة وهذا ما يشوق الزائر للوفود دائماً، وهذه من أحسن المساهمات في إستمرارية إحياء ذكر أبي عبد الله الحسين عليه السلام لتزاد البركة والصلاح والفلاح في مجتمعاتنا.