السيد محمد علي الشيرازي يلتقي وفداً

من طلبة حوزة الإمام الرضا عليه السلام القادمين من مدينة السماوة

بسم الله الرحمن الرحيم

توجه جمع من طلبة حوزة الإمام الرضا عليه السلام في محافظة السماوة إلى مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، ولدى وصولهم لمكتب سماحته في كربلاء المقدسة التقوا بسماحة السيد محمد علي الشيرازي وألقى كلمة إستهلها بالترحيب بهم وقال: إن طلبة العلم ورجال الدين وأنتم كلكم رجال دين إن شاء الله وقادة المستقبل وإن الوصول إلى المراتب والمراحل لا بد من وجود هدف في ذلك، وإن سألنا ما هو الهدف من الدراسة مثلاً؟ الإجابات كثيرة ومنها مثلاً أنا أدرس لكي أؤدي دوري في المجتمع لكي أكون مصلحاً فأقتدي بقول الحسين عليه السلام: ما خرجت أشراً ولا بطراً ولكن خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله.

وأضاف قائلاًَ: فإن رجل الدين يمكن أن نعبر عنه بأنه همزة، فتارة يكون همزة وصل وأخرى يكون همزة وصل وأخرى يكون همزة قطع فبإمكانه أن يكون حلقة يوصل الناس بفكر أهل البيت عليهم السلام وبعكسه يمكن أن يكون حلقة تقطع هذا الوصل فيبعد الناس عن خط أهل البيت عليهم السلام بسلوكه وأخلاقه وعمله وتعرفاته يجب أن يكون له هدفاً واضحاً فمهما درس المرء فلابد أن يطمح بالكثير ويستمر بالدراسة أكثر فأكثر حتى يصل إلى مراحل عالية فإن العلماء وصلوا المراتب العالية بالعلم والعمل.

وعندما أريد أن أكون همزة وصل فلا بد لي أن أبين فضائل أهل البيت عليهم السلام وأعرف الناس على مناقبهم ويوضح لهم مناهجهم ويهديهم إلى طريقهم وبذلك يستطيع أن ينجح فإن الشخص المتحدث عن شيء يمثله فإن كان تمثيله حسن فحتماً سيتبعه الناس ويقول الإمام الصادق عليه السلام لأحد أصحابه كل حسن من الناس حسن ومنك أحسن لقربك منا.

إذن طالما اتصف بصفة رجل دين فسينظر إليّ الناس نظرة تختلف عن الآخرين فعليّ إذن أن لا يبدر مني إلا ما هو حسن بالتواضع والعمل الجاد والمخلص الصادق وهذا ما يحتاج إلى الأحرار على مواصلة الدراسة والإلتزام الخلقي والعقائدي لأثبت بأني رجل دين فعلاً ولابد لي أن أتحمل أمور كثيرة عندها سيأتي المدد الإلهي والتسديد ومناصرة الإمام الحسين عليه السلام.