بولادة العسكري تجدد الأمل واقترب الفرج

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أسمه:

الإمام الحسن لقبه العسكري والنقي والزكي وكنيته أبو محمد.

 

إمامته:

تولى الإمام الحسن الزكي شؤون ألإمامه بعد وفاة أبيه الهادي عليه السلام سنة 254 أي وله من العمر 22سنة فكانت مده إمامته ست سنين وأشهر.

 

ملوك عصره:

عاصر الإمام بقية ملك المعتز العباسي وكانت أشهرا ثم الملك المهتدي أحد عشر شهرا ثم ملك المعتمد بن المتوكل وتوفي الإمام العسكري في ملك هذا الأخير.

 

صفته:

 كان إمامنا العسكري عليه السلام أسمرا حسن القامة جميل الوجه جيد البدن له جلاله وهيبة يعظمه الخاصة والعامة لعظيم فضله وعفافه وزهده وعبادته وكرمه.

 

صلاته:

أربع ركعات الركعتان الأوليان بالحمد مرة وإذا زلزلت الأرض خمس عشرة مرة وفي الأخيرتين كل ركعة بالحمد مرة والإخلاص خمس عشرة مرة.

 

الولادة والرعاية:

لقد ولد إمامنا الحسن العسكري عليه السلام في سنة 232هـ حيث تلقفه والده بالفرح والابتهاج لأنه الامتداد الطبيعي للنبوة ووارث علم الأنبياء والأوصياء فسارع الإمام الهادي إلى إجراء مراسيم الولادة كما عملها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مع الحسن والحسين فأذن في أذن الوليد اليمنى وأقام في اليسرى وحلق شعر رأسه في اليوم السابع وتصدق بوزنه فضه عمل له العقيقة عملا بالسنة المقدسة ثم سماه ب(الحسن) وكناه ب(أبي محمد) وتولاه بالرعاية والتربية النبوية والآداب والحكم الشامخة فاصطنعه صناعة تحت ظل اللطف والفيض الإلهي كما تولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم علياً عليه السلام فبرزت معالم العلم والفضيلة والحكمة على إمامنا العسكري منذ صغره.

 

شخصية الإمام المؤثرة:

لقد اشترك الأئمة عليهم السلام كلهم بهذا الوصف الرائع أعني أن تأثيرهم في المقابل وقوة الجذب التي فيهم تجعل كل من جالسيهم ينشد إليهم ولذلك كانت قريش تخشى مواجهة النبي صلى الله عليه واله وسلم مواجهة حوارية ومنطقية وذلك لقوة شخصيته ورصانة منطقه وبيان حجته.

وهكذا إمامنا الحسن العسكري فكان كلامه أرق من النسيم وأفعاله ألين من سلسبيل المعين لا يمل من جالسه ولا يضجر من حاوره ولا يبتعد بالناس عن الواقع فكان معهم ولهم ولكنه فوقهم في الفضل والكمال ومن يكون أولى منه بالشموخ.

يروى أن جماعه من العباسيين من البلاط الملكي طلبوا من صالح بن وصيف مدير السجن أن يضيق الخناق على الإمام العسكري عليه السلام فقال ما أصنع به وقد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه ولكن حتى هذين الرجلين صارا من العبادة والصلاة إلى أمر عظيم فماذا أصنع به.

ثم أمر بإحضار الموكلين فقال لهما ويحكما ما شأنكما في هذا الرجل فقللا ما نقول في رجل يصوم نهاره ويقوم ليلة كله ولا يتشاغل بغير العبادة فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه منا فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خاسئين.

فالعبادة الخالصة كانت ترقي بالإمام العسكري عليه السلام إلى حد الصفاء الروحي التام وتتفجر حينئذ طاقته الروحية التي تعمل عملها في النفوس البشرية فتهزها هزا وهكذا تنساب شخصيته العظيمة في الروح والعقل ولا يقتصر الأمر على الإنسان بل إن صفاء الروح عند الأئمة عليهم السلام وتمام قواهم الروحية والغيبية تنصاع لها حتى السباع الكاسرة فيروى أن المعتمد كانت له بركة مغلفة فيها أسود وسباع فأمر ذات مرة بإلقاء الإمام العسكري إلى تلك السباع الجائعة فرموه إليها وبعد برهة نظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوه عليه السلام قائما يصلي وهي حوله فأمر بإخراجه إلى داره.

فهذه القصص تعكس لنا عظمة شخصيته و قواه الروحية عليه السلام.

 

كلمات من نور:

قال الإمام أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام:

* الإلحاح في المطالب يسلب البهاء.

* إن للحياة مقدارا فإن زاد على ذلك فهو ضعف.

* من زرع خيرا يحصد غبطة ومن زرع شرا يحصد ندامة.

* أقل الناس راحة الحقود.

* لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض.

* جرأة الولد على والده في صغره تدعو إلى العقوق في كبره.

* حسن الصورة جمال ظاهر وحسن العقل جمال باطن.

* من الفواقر التي تقصم الظهر جار إن رأى حسنة أطفأها وإن رأى سيئة أفشاها.