المرأة في الأسرة المسلمة

 

 أن للمرأة مكاناً مرموقاً في الأسرة الإسلامية ويمكن معرفة هذه المكانه من خلال سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه واله وسلم فهو القائل (أوصيكم بالضعيفين النساء وما ملكت أيمانكم) وجاء بالحديث عنه صلى الله عليه واله وسلم بتكريم البنت (من يمن المرأة ان يكون بكرها جارية) بينما لم يرد مثل ذلك في الذكور من الأولاد.

وواجب الوالدين الاهتمام بالطفل والوليد وتسميته بأحسن  الأسماء وتوفير حاجاته اللازمة وخصوصاً البنت يجب إشباع حاجاتها من الحب والحنان لتكون بالمستقبل ينبوع حنان دائم فأن فاقد الشيء لا يعطيه وتعليمها معرفة الله تعالى وتعميق الأيمان في قلبها وجوارحها حتى يكون الأيمان عونا لها في تهذيب نفسها في الحاضر والمستقبل وأهم واجبات الوالدين وقاية الأبناء من الانحراف السلوكي وتنمية عواطفهم تجاه الأعمال الصالحة وتوجيهها توجيهاً سليماً يقوم على أساس المنهج الإسلامي في التربية والسلوك.

أما الزوجة فما أكثر ما أوصى الإسلام بها ففي القرآن الكريم مع أن الحقوق الإسلامية متبادلة بين الزوجين وأكد ذلك بقوله (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) قد أمر الأزواج بمعاشرتهن بالمعروف بينما لم يأمر القرآن الحكيم الزوجات بمعاشرة أزواجهن بالمعروف مع وجوبها عليهن أيضاً قال عز وجل: (وعاشروهن بالمعروف) ومن مصاديق العشرة بالمعروف حسن الصحبة قال في حديث شريف: (أن المرأة ريحانه وليست بقهرمانه، فدارها على أي حال، وأحسن الصحبة لها فيصفو عيشك) فحسن الصحبه والخلق الحسن من أهم العوامل التي تعمق الموارد والرحمة والحب داخل الأسرة ويكفي النساء قصراً أن من أقوال الرسول صلى الله عليه واله وسلم (خير الرجال من أمتي الذي لا يتطاولون على أهليهم ويحنون عليهم ولا يظلمونهم) وحينما تصبح الأنثى أم فالتكريم والإجلال والاحترام لها يكون على قدر ما أوجب الله عليها من تربية صالحة لا بنائها ينشئوا جيلاً صالحاً يبنون حضارة المستقبل على أساس الفضيلة والتقوى والرفاه والخير والعدل والقسط قال تعالى (فلا تقل لهما أف و لاتنهرهما وقل لهما قولاً كريماً) وعن الإمام الصادق عليه السلام (أدنى الحقوق أف لو علم الله عز وجل شيئاً أهون منه لنهي عنه) جل أقوال الرسول الأعظم (أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك).

أما الأرحام فما أكثر ما أوصى الإسلام بهن في ثنايا الأحاديث الشريفة وكنموذج واحد من العشرات من نظائره ما في الحديث الشريف (أن رجلاً دنى أجله فوصل عمته فزيد في عمره لذلك عشرون سنة).