كتاب: «الجهاد حصن الامة وكرامة المستقبل»

لسماحة الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي قدس سره

alshirazi.net

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة على أعدائهم الى قيام يوم الدين.

اضاع المسلمون الكثير من الخير والبركة حين تركوا الجهاد خلف ظهورهم، بعد ان اظلهم اصحاب الدعوات المنحرفة والتفاسير الباطلة، التي افرغت الجهاد من محتواه الحقيقي، فصار على يد داعش ومن قبلها القاعدة، قتلاً موغلاً في دماء الابرياء، وتفنناً في ارعاب الناس وارهابهم.

وقد طبَّل الكثيرون لهذه الصور الجديدة من شعارات الجهاد التي رفعتها تلك الجماعات، ليس حباً بالاسلام، بل نكاية به ونكاية بمسلمين آخرين، لم يقرأوا الجهاد مثلما قرأه هؤلاء الخارجون عن الاسلام، منذ اربعة عشر قرناً في النهروان واخواتها.

خوارج النهروان يعودون في كل عصر، واذا كان من قاتلهم في الاولى، وهو الامام علي بن ابي طالب عليه السلام، قد اغتيل بسيف احدهم، فهم الآن يواجهون محبي ذلك الذي تم اغتياله، ومعلم مدرستهم، مدرسة التضحية والفداء.

شتان بين مدرسة يقودها وليد الكعبة وداحي باب خيبر، علي بن ابي طالب عليه السلام، والتي تربى في حجرها الحسن والحسين عليهما السلام، وتعلمت لغة القرآن في محرابها عقيلة الهاشميين السيدة زينب عليها السلام وقد طرحت طيلة تأريخها ثمراً جنياً، وبين مدرسة يقودها شذاذ الآفاق في كل عصر ومكان، منذ اول ناعق بالحرب على محمد صلى الله عليه وآله مروراً بالموقدين نارها ضد كل من ينتمي الى هذه المدرسة او يعلن ولاءه لصاحبها: (اشهد ان علياً ولي الله).

في هذه الاوراق، اضاءات من فكر سماحة المرجع الديني الراحل آية الله العظمى الامام السيد محمد الحسيني الشيرازي رحمه الله فيما يتعلق بالجهاد، حيث قدم الصورة الرائعة والمتكاملة والاصيلة لهذه الفريضة الالهية كما بين شروط نجاحها بما يضع حداً فاصلاً وجداراً عالياً مع الممارسات اللاانسانية لادعياء الاسلام في عديد من البلاد الإسلامية وهم يتقمصون رداء المجاهدين وفي هذا الكتاب يعزز سماحته الرؤية الاسلامية الحقيقية للجهاد بمجموعة من الاحاديث والروايات عن المعصومين عليهم السلام التي ترفع الكثير من اللبس واللغط الذي احاط بالجهاد كقيمة اسلامية عليا وتعيد اليه وجهه الذي حاول تشويهه الآخرون.

وكما عودتنا مؤلفات سماحة الامام الراحل رحمه الله، على المطابقة بين الافكار والرؤى في الاجتماع والاقتصاد والسياسة والثقافة وغيرها، التي طرحها سماحته خلال عقود وبين الواقع الذي نعيشه اليوم ومن هذه الرؤى مواجهة الانحراف والتضليل  والتزييف سواء من لدن حكام وانظمة سياسية ام من احزاب وجماعات ذات توجهات فكرية وثقافية لذا فهو (في خطاب الى المجاهدين في العراق) يذكر المجاهدين العراقيين آنذاك بما فعله نظام حرب البعث ومن قبله بالعراق وبشعبه وعلمائه وحضارته ويحثَّهم على المواجهة والصمود امام التحديات.

هذه النداءات والدعوات من شأنها ان تكون اليوم نقطة ضوء كبيرة في طريق ابطال الحشد الشعبي في قتالهم للارهاب التكفيري متمثلاً في الجماعات الارهابية والدموية التي تمخضت من رحم تلك الانظمة الدكتاتورية والسياسات القمعية والدموية التي مارسها الحكام طيلة العقود الماضية.

ويختم بما هو مسك حول الجهاد في حديث عن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام جاء في احدى خطبه بنهج البلاغة: «أما بعد فإن الجهاد باب من ابواب الجنة فتحه الله لخاصة اوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة فمن تركه رغبة عنه البسه الله ثوب الذل وشمله البلاء ودُيّث بالصغار والقماءة وضرب على قلبه بالاسهاب واديل الحق منه بتضييع الجهاد (نهج البلاغة من خطبة له عليه السلام 27).

 

من عناوين الكتاب:

مراعات الاجتماع قاعدة الانتصار، اربعة اسس للحرب وهي العملياتية، اللوجستية، التكنلوجيا الحديثة والاجتماعية، صدق النوايا وتحقيق النصر، الجهاد ومقومات التغيير، التعددية، الحرية ، اقسام الجهاد وعددها 49 قسماً، قتال البغاة، جهاد النفس، مما يلزم على المجاهدين، العمل لله، طلب الشهادة، الجهاد بمختلف الوسائل.

 

عدد الصفحات: 95

الحجم: رقعي 14×20

الطبعة:  الأولى 1437 هـ /2016 م .

الناشر: مؤسسة الامام الحسن عليه السلام الخيرية الثقافية.

اعداد: مركز الامام الشيرازي للدراسات والبحوث .