كتاب:
الأخلاق المثالية
للإمام الراحل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد
محمد الشيرازي
(أعلى الله درجاته)

صدر
حديثاً كتاب
(الأخلاق المثالية)
للإمام
الراحل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد
الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته).
تمهيد:
الشريعة الإسلامية الغراء عالجت مسألة التكامل الإنساني على
جانبين: الأول الروحي والآخر المادي أو المعاملي إن صح
التعبير وتكاد أن تكون الجانب الروحي هو الطاغي عليها أي هو
الأوسع والأكثر دفعة للنفس والبعث نحو الكمال فإن التعاليم
الإسلامية تتداخل في هذا الصدد حتى في الجانب الآخر من
الشريعة، كذلك فإن المتأمل في جل الأحكام الإسلامية
وتعاليمها السامية يستقر الهدف الفاني فيها ممثلاً في مكارم
الأخلاق، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إنما بعث لأتمم
مكارم الأخلاق» وقال أيضاً: «ما يوضع في ميزان امرئ يوم
القيامة أفضل من حسن الخلق»، لذا فلأهمية هذا الموضوع
باعتباره الغاية القصوى للرسالة المحمدية ولكون العلماء ورثة
الأنبياء فمن أولياتهم تبيان الأخلاق السامية وإيصالها إلى
الجتمع انبرى الكثير من العلماء الأعلام للبحث في هكذا موضوع
منهم من اتخذ الاسلوب الفلسفي الصعب الفهم على المبتدئين
بمصطلحاته الغامضة ومعلوماته المتشابكة فيما ذهب البعض الآخر
إلى تبيان بعض المطالب الأخلاقية باسلوب سلس متمثل بجزالة
الألفاظ وبساطة المعنى ومن هؤلاء سماحة الإمام الراحل السيد
محمد الشيرازي (أعلى الله درجاته).
الإنسان
الحقيقي:
الإنسان الحقيقي في فكر الإمام الشيرازي هو الإنسان الجامع
لجميع صفات الخير موضحاً أفضل مثال له وهو الرسول الأعظم صلى
الله عليه وآله لقوله تعالى: (وإنّك لعلى خلق عظيم) وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله: «أدبني ربي فأحسن تأديبي»
فيما ان المسلمين مأمورين باتخاذ الرسول صلى الله عليه وآله
قدوة وأسوة فالمتوجب عليهم إذن السعي الجاد المثابر من أجل
الترقي في منازل الكمال الأخلاقي، لذلك نجد التأكيد الشديد
عليه من قبل قادة الإسلام وامناءه، قال الإمام الرضا عليه
السلام عن آباءه الطاهرين عليهم السلام عن الرسول صلى الله
عليه وآله إنه قال: «عليكم بحسن الخلق، فإن حسن الخلق في
الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار
لا محالة».
التقوى
قوام الأخلاق:
قال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير).
بعد أن مهد المصنف لبحث الأخلاق بصورة عامة يستوطئ البحث عن
أقسام وأنواع الأخلاق الكريمة بذكر مصاديقها مبتدأ بأولها
وهو التقوى مبيناً أهمية هذا الموضوع وكونه أس الرفعة عند
الله وإن سائر الأخلاق تستند عليه وتغرف منه، لذا يبتدأ بحث
التقوى بقوله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) في الآية
المتقدمة صدر الموضوع قائلاً إن قوله سبحانه (أتقاكم) يعني
أكثركم تقوى فكلما زاد الإنسان تقوى زاد كفاءة وإن منتهى
الأمر أن الكفاءة عند أهل الدنيا عبارة عن الكفاءات الدنيوية
فقط وعند الله هي الكفاءات المعنوية والروحية مضافاً إلى
الدنيوية لأن الإسلام دنيا وآخرة.
ثم يستطرد بتعريف التقوى كونها وقاية النفس وصيانتها من
الرذائل والمعاصي وهي من أهم مقومات الأخلاق المثالية ومن
الفضائل النفسية التي تسمو بالإنسان إلى مراتب العلو والكمال
وإلى مراتب القرب من الله تعالى.
بعد ذلك يعطف على موضوع ذات أهمية عظمى وهو وجوب أن يكون
الشيعة ذوو أخلاق مثالية فإن من صفات شيعة أهل البيت عليهم
السلام حسن أخلاقهم وشدة ورعهم وتقواهم، فإن كلمة الشيعة
مأخوذة من المشايعة بمعنى المتابعة، فمن يقول إني شيعي أي
متبع للمعصومين عليهم السلام عليه أن يتابعهم بأخلاقهم
المثالية، فعن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إن شيعة علي
عليه السلام كانوا خمص البطون، ذُبُل الشفاه من الذكر، أهل
رأفة وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانية، فأعينونا على ما أنتم
عليه بالورع والاجتهاد».
كما ويذكر روايات كثيرة في هذا الصدد منها رواية عن باقر
العلوم عليه السلام إنه قال لأحد أصحابه واسمه جابر: «يا
جابر، أيكفي من انتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فو
الله، ما شيعتنا إلا من أتقى الله وأطاعه، وماكانوا يعرفون
يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة، وكثرة ذكر الله
والصوم والصلاة، والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من
الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام، وصدق الحديث،
وتلاوة القرآن، وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا
أمناء عشائرهم في الأشياء».
استئناف
البحث:
بعد ذكر هذين الموضوعين آنفي الذكر يبحث المصنف عدة مواضيع
تصب في ذات الموضوع وهو التكامل الأخلاقي فيبحث حب أهل البيت
عليهم السلام والعمل، التقوى والقانون، العبادة والتقوى، من
أخلاق الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، عفو رسول الله صلى
الله عليه وآله، تواضع النبي الأعظم صلى الله عليه وآله،
الأخلاق الإسلامية، نماذج أخلاقية، الإمام الحسين عليه
السلام وتعامله مع الشامي، الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
ورجل من ولد عمر، صور من الخلق المثالي، العلماء الأبرار، من
هدي القرآن الحكيم، من هدي السنة المطهرة.
عدد الصفحات:
92
الحجم: رقعي 14×20
الطبعة:
الأولى 1428
هـ /2007 م .
الناشر:
مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر،
العراق ـ كربلاء المقدسة ص ب1094.
أطلب نسختك من مكتبة العلامة أحمد بن فهد الحلي (رحمه
الله) العراق ـ كربلاء المقدسة
|