|
|
||||
|
وفد مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يستقبل المشاركين في إحياء عزاء بني أسد
كربلاء المقدَّسة تراث تحكيه أيامُها، ومناسبات من صميم عقيدتها، وممارسات أهلها تعكس عمق الولاء وتبرز ثقافة أبناء المدينة المقدسة، وواقعها مرتبط بتاريخها، وتأسيسها إثر ملحمة بطولية دامية، هي واقعة الطفِّ الخالدة. كربلاء منذ أن تعطّرت بالدم المقدس لسيِّد الشهداء عليه السلام قُدست وطهُرت، وتوالت أَحداثها، وتسارعت أيَّامُها لتُشكِّل نكْهتها الخاصَّة، فتكون ميزة المدينة المقدَّسة. المدينة تحيي تاريخها عبر إحياء شعائر مؤسسها، فهي مخلَّدة به، ومن هنا قامت وبمشاركة العديد من أبناء العشائر العراقية في الثالث عشر من شهر محرَّم الحرام 1445 للهجرة بإحياء حدث هام هو ذكرى دفن الأجساد الطاهرة لأبطال الطف الخالد من قبل الإمام زين العابدين عليه السلام وبمعونة بني أسد، القبيلة العربية القاطنة قرب طف كربلاء عام 61 للهجرة. التاريخ يذكر أن نساء من بني أسد حضرن يوم الثالث عشر من محرم الحرام عام 61 للهجرة الشريفة الغاضرية ـ حيث الواقعة العظيمة ـ فوجدن الأجساد الطاهرة للإمام الحسين وآله وصحبه الأبرار عليهم السلام مسجاة بلا دفن، فأسرعن في العودة إلى بني أسد وندب الرجال لدفن الأجساد، وما أن حضروا للدفن واجهوا مشكلة أَنَّ الأجساد بلا رؤوس فلا يميزون بين أصحابها، فبينما هم بحيرتهم وإذا بفارس أقبل وأمرهم بمساعدته لدفن الأجساد، وبعد الانتهاء عرفوا الفارس هو الإمام زين العابدين عليه السلام. ومنذ ذلك الحين دأب بنو أسدٍ في كربلاء المقدسة على الخروج بموكب عزاء يجسّد واقعة الدفن وفي نفس التاريخ. وفد مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة استقبل المعزين المشاركين في إحياء ذكرى دفن الاجساد الطاهرة في واقعة الطف الدامية المعروف بعزاء بني اسد، وذلك ظهيرة يوم الثلاثاء 13 محرم الحرام 1445 هجرية. فقد شهدت كربلاء المقدسة خروج عشرات الآلاف في عزاء كبير ـ عزاء بني أسد ـ انطلق بعد صلاة الظهرين من جوار مرقد السيد جودة ـ شرق مركز كربلاء ـ متوجِّهاً عبر الشارع المحيط بمركز المدينة القديمة، ومن ثمَّ شارع قبلة الإمام الحسين عليه السلام إلى المرقد الطاهر ومنه عبر ساحة ما بين الحرمين ليختم العزاء مسيره عند مرقد بطل الطف الخالد وحامل رايته أبي الفضل العباس بن علي أمير المؤمنين عليهما السلام.
|
||||
|
|