مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة يحيي ذكرى شهادة الإمام الجواد عليه السلام

أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة مجلس عزاء جواد الأئمة الإمام محمد بن علي الجواد عليهما السلام إحياءً لذكرى شهادته في الآخر من شهر ذي القعدة الحرام 1444 هجرية.

المجلس أقيم صباح يوم الاثنين الثلاثين من شهر ذي القعدة الحرام، وقد استهل بتلاوة قرآنية مباركة بصوت المقرئ الحاجِّ مصطفى الصراف، ومن ثم قراءة كلمات الزيارة المباركة لصاحب الذكرى سلام الله عليه.

ثمَّ ارتقى المنبر بعد ذلك سماحة السيِّد عدنان جلوخان، مستلهماً من كلمات دعاء التوسل بالأمام الجواد عليه السلام، وبعض الاشعار لصاحب المصيبة، ومواساة لمولاتنا الزهراء في مصائب أهل البيت عليهم السلام.

ثم استمد بحثه بالمناسبة من الخبر الشريف عن أبي يحيى الصنعاني قال: (كنت عند أبي الحسن الرضا ـ عليه السلام ـ فجيئ بابنه أبي جعفر ـ عليه السلام ـ وهو صغير، فقال: هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه).

فعقَّب مبيِّناً الأوجه المتصوَّرة في قول الإمام عليه السلام: « أعظم بركة على شيعتنا منه» لاسيما في الجوانب الاقتصادية والعلمية، منها: الظروف المناسبة المسهِّلة له في تحصيل الأموال وتوزيعها الى الفقراء والمستحقين.

 والثاني: تأخُّر ولادة الامام الجواد ـ عليه السلام ـ وقد حصلت الفتنة في ذلك الوقت بوجود الفرقة الواقفية بتأخر الولادة الميمونة.

 وثالثاً: حياته كانت بمثابة تمهيد لظهور الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف بتأخر ولادته وحصول الفتنة.

ومن الظلامات في حق الامام الجواد انكارهم على الامام الرضا عليه السلام بأنه ليس ولده؛ لأنه كان شديد السمرة وكانت امه نوبية، وقد أتوا بمختصين في تنسيب الامام الجواد لأبيه، وقد امتحنوا الامام في المسائل الإسلامية وهو صغير لمعرفة من هو الامام من بعد أبيه، وقد شبهه أبوه بعيسى ابن مريم.

قد عاصر الامام اثنان من الملوك العباسيين هما المأمون والمعتصم العباسي، وكانا من الحاقدين ومن ألد اعداء الله تعالى واعداء رسوله صلى الله عليه وآله وأوصيائه المعصومين سلام الله عليهم.

ثم بعد ذلك تطرق الى الإحاطة العلمية العظيمة التي كانت للإمام مستشهداً لذلك بواقعة الاختلاف في مسألة محل قطع يد السارق حيث افحم الإمام عليه السلام علماء المخالفين في ذلك وكبارهم المقربين من الطغاة الأمر الذي أدى الى اغتياله بعد ذلك عبر السمِّ عن طريق زوجته أَم الفضل لعنها الله وقد دست إليه السم وهو صائم وقد غلقت عليه الابواب، وهو يجود بنفسه وقد صعد إلى السطح وتشهد الشهادتين وبقى ثلاثة أيام تحت الشمس.

بعد ذلك تطرق الى واقعة الشهادة ومدى الألم الذي تلقاه الإمام عليه السلام حتى مضى شهيداً محتسباً.