حوزة العلامة أحمد بن فهد الحلي العلمية تحتفل بالمولد النبوي والصادقي المباركين

أقامت حوزة العلامة الشيخ أحمد بن فهد الحلي رحمه الله العلمية في كربلاء المقدسة صبيحة يوم السبت 18 ربيع الأول 1444 هجرية حفلاً بهيجاً بمناسبة ذكرى مولد الرسول الأعظم محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه واله ـ ومولد حفيده العظيم جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام.

الحفل كان بعرافة الشيخ حسن سامي، وقد استهل بتلاوة قرآنية مباركة بصوت الشيخ ذو الفقار البديري، ومن ثم كلمة الحفل ألقاها مدير الحوزة فضيلة الشيخ منتظر الشهرستاني بيَّن عبرها ابتداءً اهمية المناسبتين وضرورة إحيائهما من قبل المؤمنين ففي الأثر الشريف: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَاخْتَارَنَا وَاخْتَارَ لَنَا شِيعَةً يَنْصُرُونَنَا، وَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا، وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا، وَ يَبْذُلُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَنْفُسَهُمْ فِينَا، أُولَئِكَ مِنَّا وَإِلَيْنَا».

ومن ثمَّ بيَّن المسؤولية الملقاة على عاتق طلبة علوم أهل البيت عليهم السلام في إحياء المناسبات العظيمة لاسيما ولادة الرسول الأعظم ـ صلى الله عليه وآله ـ الذي هو منَّة إلهية قال الله تبارك وتعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ).

بعد ذلك سلَّط الضوء على بعض الصفات السامية لرسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ مؤكداً ضرورة الاقتداء به من قبل المؤمنين لاسيما طلبة علوم أهل البيت عليهم السلام وكما قال الله تبارك وتعالى: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا).

والاقتداء بالرسول يجب أن يكون في كلِّ شيء بما في ذلك سياسته الحكيمة فهذا الاقتداء النوعي الذي هو بمثابة تشريع مقدَّس ينبغي ان يكون سار المفعول وان تطبق القوانين الاسلامية بدقة، لا أن يبتعد المجتمع المسلم عن ذلك التشريع القويم ويتيه في خضم التشريعات الوضعية.

بعد ذلك شهد الحفل مشاركات أدبية بقصيدة مديح للشيخ منتظر حبيب، ليعقب مشاركته الشيخ علي الخفاجي بكلمة بالمناسبة ليختم الحفل بمشاركة المنشد الحسيني مصطفى العطواني بابتهالات ومدائح بحق صاحبي المناسبة العطرة.