اليوم الثالث عشر من مجالس عزاء مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة

تواصلت مجالس العزاء الحسيني بالانعقاد في مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدَّسة منذ الأَول من شهر محرم الحرام 1443 هجرية.

مجلس اليوم الثالث عشر استهل بتلاوة قرآنية مباركة، ومن ثمَّ قراءة زيارة عاشوراء، ليرتقي المنبر المبارك فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ ناصر الحائري مستمداً بحثه من قوله تعالى: (قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ*مِنْ أَيِّ شَي‏ءٍ خَلَقَهُ*مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ*ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ*ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ*ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ). الآيات من 17 الى 22، من سورة عَبَس.

فعقب مبينا ان الآخرة هي الاهم في حياة الفرد وضرورة الاستعداد التام لها بامتثال الأحكام الشرعية وعدم عصيان أمر المولى، وان لله تعالى في كلِّ واقعة حكم، فالشريعة المقدسة شاملة لحياة الفرد من مرحلة ما قبل الولادة وحتى الموت.

ومن هنا تطرق الى ذكر بعض أحكام تجهيز الميت ودفنه، ومن ثمَّ تطرق الى واقعة دفن الأجساد الطاهرة لشهداء الطف الخالد، حيث تذكر الوقائع التاريخية أن نساء من بني أسد حضرنّ يوم الثالث عشر من محرم الحرام عام 61 للهجرة الشريفة الغاضرية ـ حيث الواقعة العظيمة ـ فوجدن الأجساد الطاهرة للإمام الحسين وآله وصحبه الأبرار عليهم السلام مسجاة بلا دفن، فأسرعن في العودة إلى بني أسد وندب الرجال لدفن الأجساد، وما أن حضروا للدفن واجهوا مشكلة ان الأجساد بلا رؤوس فلا يميزون بين أصحابها، فبينما هم بحيرتهم وإذا بفارس أقبل وأمرهم بمساعدته لدفن الأجساد، وبعد الانتهاء عرفوا الفارس هو الإمام زين العابدين عليه السلام.