حوزة العلامة ابن فهد الحلي رحمه الله العلمية تحتفل بعيد الله الأكبر عيد الغدير الأغر

احتفلت حوزة العلامة الشيخ أحمد بن فهد الحلي رحمه الله العلمية في كربلاء المقدسة صباح يوم السبت العشرين من شهر ذي الحجة الحرام 1442 هجرية بعيد الله الأكبر عيد الغدير الأغر ذكرى تنصيب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إماماً وخليفة لرسول الله صلى الله عليه واله بأمر الله تعالى حيث بلَّغ الرسول الأَعظم صلى الله عليه واله ذلك للمسلمين عند غدير خم عند الرجوع من حجة الوداع عام 11 من الهجرة المباركة.

الاحتفال عقد في القاعة الكُبرى للحوزة بحضور أساتذة الحوزة وفضلائها وطلبتها مستهلاً بآيٍ من الذكر الحكيم تلاها الشيخ عباس جابر، ومن ثمَّ ابتدأت فقراته بعرافة الشيخ حسن سامي.

الحفل تضمَّن فقرات عدَّة منها: كلمة لفضيلة حجَّة الإسلام والمسلمين السيد مهدي الشيرازي أكد من خلالها على أَهمية ترقي طالب العلم في مراتب الأَخلاق والتزامه حسنها في كل آن لاسيما في تعامله مع الآخرين؛ فإنَّ حسن الخلق نوع تبليغ وجذب للناس إلى جادَّة الشريعة ومدرسة أهل البيت عليهم السلام، وبالعكس سوء الأخلاق فإنَّه منفِّر لهم عن الدين ومبعدهم في حين ان وظيفته التبليغ والجذب، لا الإبعاد والتنفير، وقد أيَّد كلامه ببعض الآيات والروايات المباركة والقصص المتضمنة عِبَر في هذا الصدد.

كما وألقى مدير حوزة العلامة ابن فهد الحلي فضيلة الشيخ منتظر الشهرستاني كلمة بالمناسبة استهلها بقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ).

وقوله تبارك وتعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).

 فقد بيَّن ابتداءً بعض المفردات الواردة في الآيتين، والنكات المهمَّة فيها، لاسيَّما التأكيد على التبليغ المقترن بالتهديد، والمبرز أَهمية رسالة الغدير وخطورتها من حيثية أنَّها الغاية العظمى من الرسالة المحمدية الكبرى، وان الرسول صلى الله عليه وآله إن لم يبلغها فكأنَّه لم يبلِّغ رسالة الله تعالى إلى الناس أبداً.

وكذا بالنسبة لسائر المكلفين إن لم يقبلوا بعلي عليه السلام إماماً وخليفة فكأنَّهم لم يقبلوا الإسلام كاملاً بل آمنوا ببعض وكفروا ببعض.

كما وبيَّن أنَّ الوصاية وخلافة الأنبياء أمر موجود منذ زمن آدم عليه السلام رغم قلة الناس وقتها، فكان هابيل وصي آدم وبعد مقتله كان شيث عليه السلام، وكذا الأمر مع سائر الأنبياء، بل إنَّ موسى عليه السلام ذهب إلى ميقات ربِّه مدَّة أربعين يوماً فجعل أخاه هارون خليفة له فيهم وأوصاه كما في نصِّ القرآن العظيم.

 ثمَّ تطرَّق إِلى الوظيفة الشرعية في العصر الراهن للمؤمنين كافة لاسيَّما طلبة علوم أهل البيت عليهم السلام بتبليغ رسالة الغدير؛ فإنَّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله قال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمَّ والِ من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله»، فالموالاة، والمعاداة، والنصر، والخذلان الوارد في كلام رسول الله بحق أمير المؤمنين عليهما السلام ليس لذلك الزمان فقط بل يشمل زماننا هذا ومستمر إلى يوم القيامة.

بعد ذلك كان للصوت الشجي دوره مشنِّفاً أسماع الحاضرين بمشاركة المنشد الحسيني المبدع مصطفى العطواني، والخطيب الحسيني الشيخ محمد صادق الوائلي. وكلمات بالمناسبة تمحورت حول فضل يوم الغدير وبيان أهميته في العقيدة الصحيحة، وقراءة خطبة الغدير، وقصائد بالمناسبة لكل من الشيخ حيدر المولة، والشيخ عباس خالد.

كما وشهد الحفل اعتمار العمامة المباركة بعضُ طلبة حوزة العلامة ابن فهد الحلي رحمه الله على يد سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيد مهدي الشيرازي.