بيان جمع من أساتذة الحوزة العلمية وخطباء المنبر الحسيني في كربلاء المقدسة

حول ذكرى هدم البقيع الغرقد

بسم الله الرحمن الرحيم

«إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» سورة الاحزاب: الآية 33

صدق الله العلي العظيم

يصادف الثامن من شهر شوال الخير ذكرى فاجعةٍ اهتزَّ لها العالم الإسلامي برمته؛ لما ارتكب فيها من هتكٍ بشع لحرمة رسول الله وأَهل بيته صلى الله عليه وآله وبناته وزوجاته الفاضلات بتجاوزٍ تكفيري على عواطف المسلمين وتحدي مشاعرهم؛ برميهم زوراً وبهتاناً بالكفر وعبادة القبور.

الثامن من شهر شوال ذكرى الاغارة العدوانية على مراقد وأَضرحة أَربعة من أئمة أَهل بيت الرسالة الذين طهرهم الله من الرجس وهدمها وسلبها وسرقة محتوياتها الثمينة وتسويتها مع الأَرض في بهجة وصخب وقرع الطبول.

إِنَّ الواقع المأساوي الراهن لتلك المشاهد المشرَّفة وثيقة إِدانةٍ للصمت والتخاذل على ذاك التجاوز المخالف لكلِّ أَعراف الدين والإنسانية، وإِنَّه وثيقة عارٍ على المسلمين الذين لا تهتز لهم شعرة لهتك مقدساتهم الدينية.

هذا.. ومع الانفتاح السياسي وموجة الديمقراطية في العربية السعودية تولَّدت ظروف ايجابية لفتح حوارٍ بنَّاء وهادف لغسل هذا العار المشين وإزالة التجاوز على حرمات الرسول الأَعظم صلى الله عليه وآله.

ونحن نرى لزوم تكثيف وتظافر الجهود لإعادة الاعمار، واعتبار الثامن من شهر شوال يوم البقيع العالمي لاستنقاذ هذا الحقِّ المستباح.

«إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ»

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

 

٧ شوال المكرم ١٤٤٢ هجرية

جمع من أساتذة الحوزة العلمية وخطباء المنبر الحسيني

كربلاء المقدسة