حوزة كربلاء المقدسة تستأنف الدراسة المباشرة وتعلن ابتداء العام الدراسي الحوزوي الجديد

باشرت حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلامة الشيخ أحمد بن فهد الحلي رحمه الله ـ بالدراسة الحوزوية والقاء الدروس والأبحاث العلمية للمراحل كافة بحضور جموع طلبتها وأساتذتها وفضلائها بتاريخ يوم الاثنين الأول من شهر ربيع الأول 1442 هجرية.

وقد ألقى فضيلة الشيخ منتظر الشهرستاني ـ مدير المدرسة ـ كلمة لطلبة العلوم بالمناسبة قال فيها: الحمد لله على توفيقه، ذلك التوفيق الذي لا يدانيه شيء آخر؛ فإن في طلب علوم أهل البيت عليهم السلام الخير كله، ولا يكون إلا عبر نظرة من الإمام عجل الله تعالى فرجه، فله الشكر دائماً أبداً لهذا الفضل الذي حُرم منه الكثير من العباد.

ومن ثم قال: في أوّل لقاء لنا في عامنا الدراسي الجديد لاسيما مع وجود طلبة علم جدد تشرفوا هذا العام 1442 هجرية لتحصيل علوم أهل البيت عليهم السلام، وفيه كذلك نجدد اللقاء بالأصحاب القدامى، نرغب في بيان أمور ننطلق فيها من منطق المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونتحدث بصراحة في أمور هامّة تخصُّ عملنا سواء في مقام الدراسة وتحصيل العلم أم في مقام التبليغ والإرشاد في مواسمه، ونؤكد على أهمية التكاتف والتعاون لإنجاح هذا العام الدراسي فهو بحق مصداق أكيد للأمر الإلهي: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ)، فالمسؤولية كبيرة، وهي تضامنية جماعية، حيث أنَّ الأهداف مشتركة، وقد شخَّصنا الوظيفة ووضعنا السبل العقلائية لتحقيقها، ألخصها بالتالي:

الأول: ضرورة بذل أقصى الجهود في التحصيل العلمي؛ لإظهار الكفاءة العلمية الموجبة للترقي الحوزوي وهو أمر مطلوب لتحقيق القدرة بعد ذلك في مسألة التبليغ والارشاد والهداية لعباد الله.

الثاني: الاهتمام البالغ في الجانب التربوي والسلوكي ومراعاة آداب طالب العلم، فبذلك يكتسب الذكر الحميد من قبل المجتمع فيكون تأثيره أكثر وأبلغ، لاسيما وان كل طالب علم بمثابة مرآة عاكسه ونموذج عملي للواقع الحوزوي.
الثالث: ضرورة الاهتمام بالبناء الفكري الصحيح عبر استقاء المعلومة من المنبع الشرعي الصحيح فهو العين الصافية والابتعاد عن المنابع الكدرة المسببة لظلمات النفس وبالتالي الإنحراف الفكري لاسمح الله.

الرابع: الإهتمام الكبير بالتبليغ، ونشر طالب العلم لما تعلّمه، فالمهمّة رسالية، فلا ينبغي لطلب علوم أهل البيت عليهم السلام التكاسل، بل عليه التعلم واكتساب الفضائل وحمل طيب الزاد من تربية مدرسة أهل البيت عليهم السلام حتّى إذا ما رجع الى قومه انذرهم وهداهم الى صواب الطريق، فليكن مصداقاً للآية الكريمة: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ).