حوزة كربلاء المقدسة تستضيف سماحة آية الله الشيخ حسين الفدائي

صبيحة يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر جمادى الآخر 1441 هجرية زار حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلامة الشيخ أحمد بن فهد الحلي رحمه الله ـ سماحة آية الله الشيخ حسين الفدائي، حيث اطلع على نشاطات الحوزة واقسامها ملتقياً بفضلائها ومدرسيها وإدارتها وطلبتها.

وقد القى كلمة بالمناسبة استمدها من الآية الكريمة: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) سورة الأحزاب، الآية: 21. 

وقد عقَّب مبينا أنَّ الله سبحانه خلق الإنسان وأودع في فطرته الخير وفعل الخير إلا انها تشوب في كثير من الاحيان بسبب عوامل دنيوية عديدة لذا تحتم الحاجة لوجود الأنبياء ليعيدوا الإنسان لفطرته السليمة وليثيروا دفائن العقول، ومن هنا تظهر اهمية وجود قدوة للمكلف معصومة ترتقي به الى مصاف الكملين.

وأضاف: ان رسول الله صلى الله عليه واله وكذا أئمة الهدى المعصومين سلام الله عليهم قادة الخلق بلغوا من الكمال مراتب لا يمكن بلوغها للإنسان العادي، لكنَّ هذا لا يعني اليأس والتسافل، بل على المكلف السعي الحثيث بمقدار ما يمكن ان يصل اليه من الكمال المنشود، (وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ). و (لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ).

وينبغي ان يكون طلبة علوم أهل البيت عليهم السلام في طليعة الساعين نحو الكمال، والمكتسبين فضائله، والمقتدين بالطاهرين سلام الله عليهم متميزين عن سائر المكلفين حيث ان سائر الناس تقتدي بهم وتنظر اليهم قادة وقدوة لهم.

كما وتحدَّث حول التضحيات العظيمة التي قدّمها المعصومون عليهم السلام وفي مقدمتهم رسول الله صلى الله عليه واله في سبيل هداية الناس الى الدين الحق ومن ثم الارتقاء بهم ومن هنا توجب على المؤمنين لاسيما طلبة العلم الصبر وتحمل المشاق في سبيل الهدف المنشود.