|
|
||
|
وكلاء وفضلاء وخطباء: برامج ونشاطات وجهاد في سبيل تحقيق الأهداف
تشهد مدينة كربلاء المقدسة منذ استهلال شهر شعبان المعظم 1440 هجرية توافد المؤمنين من داخل العراق وخارجه من دول مختلفة ابتهاجاً بمناسبة حلول الأعياد الشعبانية المباركة ذكرى ولادة الأقمار الهاشمية الإمام الحسين عليه السلام وأخيه بطل الطف الخالد مولانا أبي الفضل العباس والإمام السجاد علي بن الحسين ومولانا شبيه رسول الله صلى الله عليه واله السيد علي الأكبر عليهم السلام وعلى وجه الخصوص ولادة إمام العصر بقية الله في أرضه الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في الخامس عشر من شهر شعبان المعظّم. مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة استقبل العديد من وكلاء سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في الدول المختلفة وكذا فضلاء وطلبة علم وعاملين في المجال الديني والمؤسساتي والثقافي وتداول معهم الحديث حول آخر المستجدات على الساحة العراقية والإسلامية وابرز التحديات في المجالات الاجتماعية والثقافية والدينية على وجه الخصوص. موقع «الشيرازي نت» اغتنم هذه الفرصة ليجري عدّة لقاءات بغية التعرُّف والاطلاع على النشاطات في الدول المختلفة، ومن هذه القاءات: لقاء مع فضيلة الشيخ حسين محمد القصله.
فضيلة الشيخ ولد ونشأ في مدينة القطيف في المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية، وابتدأ أولى خطواته الحوزوية فيها، ليكمل دراسته بعد ذلك في مدينة قم المشرفة التقيناه ليحدثنا ابتداء حول ابرز نشاطاته في مجال الخدمة الحسينية؟ فقال: ابتدأت الخدمة الحسينية في سن مبكر ـ منذ الخامسة عشر ـ فكانت لي نشاطات منبرية في مدينة قم المشرفة ومدينة القطيف، لاسيما في شهري محرم الحرام وصفر الأحزان، كذلك كانت لي نشاطات فاعلة في لبنان وعلى وجه التحديد في حسينية الكتاب والعترة وكذلك نشاطات في سوريا ضمن أعمال حسينية الإمام علي عليه السلام، وحسينية السبطين. وفي السنوات الأخيرة ارتقيت المنبر في حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة رشيد الهجري رضوان الله عليه. وجدير بالذكر أنَّ لسماحة الإمام السيد محمد الشيرازي قدس سره دور كبير في تعظيم الشعائر وإيجاد عوامل وعناصر التعظيم عبر مسيرته المباركة ابتداءً من مدينة كربلاء المقدسة ومن ثم في الكويت والخليج عموماً وإيران؛ حيث كان يُعِدُّ الخطباء ويشجع الشباب على الانخراط في الخدمة الحسينية الأمر الذي كان له الأثر الفاعل في تعظيم الشعائر وانتشارها في العالم قاطبة، ومن بعده واصل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الدعمَ للخطباء وإعدادهم وتوجيههم في كل مناسبة لاسيما في مواسم التبليغ. وأنا كنت احد الشباب الذين شملهم دعم ورعاية الإمام الراحل قدس سره ومن توجيهاته انطلقت في التبليغ الحسيني المبارك، وما زلت استلهم من توجيهات سماحة المرجع الشيرازي دام ظله برامج العمل في التبليغ وبالأخص دعوته دام ظله لعالمية القضية الحسينية، فضلاً عن كتبه العديدة سواء في الأخلاق أم في القضية الحسينية أو سائر الميادين الأخرى وفي الحقيقة ان كتاب حلية الصالحين مصدر رائع ومهم يستمد منه المبلغ والخطيب المادة الأساسية لعمله التبليغي. الشيرازي نت: فضيلة الشيخ وهل لكم نشاطات أخرى في الجوانب العلمية والثقافية والاجتماعية؟ الضيف: نعم في الجانب الثقافي ألفتُ كتباً حول الشعائر الحسينية مع بيان رأي الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي قدس سره في مسائله الفقهية، كما وكتبت عدَّة كتب في السيرة منها: كتاب حول السيد إبراهيم المجاب عليه السلام، ونفحات من حياة البطل الهمام مالك الاشتر النخعي، ونفحات من حياة السيدة زينب عليها السلام، وكذا كتبتُ حول بركات زيارة الإمام الرضا عليه السلام، فضلاً عن عدد من الكتب قيد التأليف. مداخلة «الشيرازي نت»: المدرسة الشيرازية العريقة متميزة بالبحث العلمي والتأليف وتشجيع أهل العلم والفضل على الكتابة، فهل شجعتم الآخرين على الكتابة؟ نعم، وقد ظهرت ثمار كثيرة لذلك فعلى سبيل المثال كانت زوجتي رحمها الله ممن له دور في التأليف والكتابة فمن تأليفاتها: المرأة في فكر الإمام الشيرازي قدس سره، والمرأة في الخطابة الحسينية، من حياة السيدة نرجس عليها السلام، من حياة السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام، من بركات الإمام الحجة بن الحسن عليهما السلام، السيدة آمنة عليها السلام، السيدة فضَّة رضوان الله عليها، المرأة في فكر المرجع الشيرازي دام ظله، فاطمة بنت أسد مدرسة الأجيال، فن الخطابة النسائية. الشيرازي نت: عوداً على مسألة النشاطات العلمية والثقافية، في الجانب العلمي الحوزوي حبذا لو تحدثنا حول نشاطاتكم؟ الضيف: لدينا حوزة نسائية نشرف عليها، تتلقى الطالبات فيها دروساً في الفقه والعقائد وعلوم القرآن فضلاً عن الدروس الحوزوية الأخرى كالمنطق واللغة والنحو وغيرها. كذلك لديَّ مساهمات في الإجابة على الأسئلة الفقهية والعقائدية في جامع المصطفى صلى الله عليه واله، وكذا ممارسة الإرشاد الديني والتبليغي في موسم الحج والعمرة. الشيرازي نت: في ختام هذا اللقاء المختصر نتقدم لكم بالشكر الجزيل لسعة صدركم وإجاباتكم على الأسئلة. الضيف: شكراً لكم وفقكم الله لمزيد الخير والعطاء ولخدمة أهل البيت عليهم السلام.
كما وكان لموقع الشيرازي نت لقاء مع فضيلة الشيخ صادق المجاهد ـ المشرف العام على مؤسسة وحسينية البتول فاطمة عليها السلام في مدينة اوتاوا كندا ـ حيث تحدَّث ابتداء حول تعظيم الشعائر الحسينية مبيناً ان الشباب المؤمن فاعل بدرجة كبيرة ضمن أعمال ونشاطات المؤسسة والحسينية ولذا فان جدول الأعمال فيهما منظَّم بشكل كبير فلا يوجد جانب إلا ووضع له برنامج خاص على مدار الأسبوع فمثلاً كل يوم سبت يوجد مجلس حسيني يحضره المؤمنون من مناطق المدينة المختلفة يستلهمون من مجالس سيد الشهداء عليه السلام الدروس والعبر في الحياة. الشيرازي نت: فيما يخص المواسم التبليغية كشهري محرم الحرام وكذا شهر رمضان المبارك هل لديكم برامج خاصة معدَّة؟ الضيف: بالتأكيد فلدينا برامج خاصة بها وتعظم الشعائر الحسينية عبرها بشكل كبير، لاسيما إقامة المجالس الحسينية حيث يحضرها الكثير من المؤمنين من جميع المدن الكندية بل تتميز أيضا بحضور شخصيات كبيرة كالسفير العراقي مثلاً. الشيرازي نت: التواصل مع المؤمنين له أثر مهم وكبير فهل لديكم تواصل دائم معهم وما هي أفضل الطرق التي لمستموها عملياً؟ الضيف: فضلاً عن المجالس الحسينية المتواصلة لدينا صلاة الجمعة بما تتضمن من خطب تصاغ بشكل دقيق وفق أفكار سماحة المرجع الشيرازي دام ظله كان لها الأثر الكبير في زيادة الوعي الديني والثقافي وتحلي المؤمنين بالأخلاق الإسلامية فضلاً عن الأجواء الروحية التي يشعر بها كل من شارك في نشاطات الحسينية. الشيرازي نت: نشكركم فضيلة الشيخ صادق المجاهد على سعة صدركم ولحديثكم الشيق. الضيف: الشكر موصول لكم وبارك الله فيكم ووفقكم لمزيد الخير والعطاء ولخدمة أهل البيت عليهم السلام. كذلك كان لموقع الشيرازي نت لقاء مع فضيلة الشيخ جعفر الحائري ـ المشرف العام على مركز الإمام الصادق عليه السلام في مدينة مشيغن ـ ديترويت ، في الولايات المتحدة الأمريكية.
الشيرازي نت: نرحب بفضيلة الشيخ في مدينة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، سائلين المولى سبحانه قبول زياراتكم وطاعاتكم، كما ونرغبُ بالحديث معكم حول أهم نشاطاتكم لاسيما في أشهر أو مواسم التبليغ. الضيف: لدينا برامج متواصلة على مدار العام وبشكل يومي كإقامة صلاة الجماعة يعقبه دعاء خاص بكل يوم وفق البرامج العبادية المعروفة مثلاً ليالي الجمعة «دعاء كميل» وكذا زيارة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، وفي يوم الجمعة دعاء الندبة، وفي يوم الأربعاء دعاء التوسل، فضلاً عن عقد ندوات فكرية في مختلف الميادين الحياتية من اجتماعية وسياسية وقانونية وطبية وغيرها. الشيرازي نت: ما تفضلتم به من برامج فاعلة لها اثر كبير على المؤمنين لاسيما في الغرب الأمر المحافظة على جذوة الإيمان وتكامل المؤمنين روحياً وفكرياً ولكن فيما يخص الأجيال القادمة وبصورة أدق براعم المؤمنين بغية التواصل الفكري والديني معهم، هل لديكم برامج خاصة؟ الضيف: نعم لدينا مدرسة للفئات العمرية من السادسة إلى السابعة عشر للذكور، وكذا برامج دروس أسبوعية ـ كل يوم سبت ـ للبنات، حيث تلقى دروس فقهية في أحكام الصلاة وكيفيتها وما يرتبط بذلك من أحكام فقهية. وجدير بالذكر ان لهذه الدروس صدى وتفاعل من قبل المؤمنين وإقبال حيث يتراوح عدد المشاركين فيها بين (100 ـ 150) طالباً. الشيرازي نت: كيف تترجمون عملياً فكر المدرسة الشيرازية العريقة وبالأخص فكر سماحة المرجع الشيرازي دام ظله من خلال نشاطاتكم؟ الضيف: إنَّ لهذا الفكر الدور الأساسي في أعمالنا ونشاطاتنا حيث نستلهم من توجيهات سماحة المرجع الشيرازي دام ظله برامج عمل فكري في نفس الوقت انَّ شعاراتنا التي نرفعها ونعمل تحت ظلها هي من صميم فكر سماحته دام ظله كشعار: «الحسين يجمعنا» مثلاً، فضلاً عن إحيائنا كل عام الذكرى السنوي لرحيل الإمام الشيرازي السيد محمد وكذا نجله الفذ السيد محمد رضا الشيرازي قدس سرهما، وفي هذا الإحياء تطرح عبر الكلمات الكثير من أفكارهما وتوجيهاتهما. الشيرازي نت: في ختام اللقاء نشكركم كثير داعين المولى سبحانه لكم مزيد التوفيق. الضيف: أشكركم كذلك، وفقكم الله لكل خير. |
||
|
|