مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يواصل عقد مجالس العزاء الحسيني ولليوم السابع على التوالي

واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله عقد مجالس العزاء الحسيني بمناسبة حلول ذكرى واقعة الطف الفاجعة وشهادة الإمام الحسين وولده وصحبه الابرار رضوان الله عليهم اجمعين لهذا العام 1440 هجرية.

مجلس اليوم السابع استهل بتلاوة قرآنية مباركة ومن ثم ارتقى المنبر الحسيني المبارك الخطيب السيد عدنان جلوخان ممحور البحث حول مآثر ومنزلة وصفات بطل الطف الخالد مولانا أبي الفضل العباس بن امير المؤمنين عليهما السلام منطلقاً في بحثه من مقطع من زيارته المباركة: «أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ، وَالتَّصْدِيقِ، وَالْوَفَاءِ، وَالنَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله الْمُرْسَلِ... ».

فعقّب مبيناً ان هذه الشهادة كما لا يخفى صادر من المعصوم ـ الإمام الصادق عليه السلام ـ وهذا كاشف قطعاً عن الواقع، مما يبين لنا عظم شخصية مولانا أبي الفضل العباس عليه السلام ورفعة منزلته.

وأضاف: ان زيارته المباركة ممتلئة بمآثر وصفات هذا الشهيد البطل ولعل مفتاح كل ذلك اي السبب للحصول على هذه الصفات هو تسليمه المطلق لإمام زمانه عليه السلام والقرآن العظيم مؤيد لذلك قال تعالى: (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ)، وقال عز وجل: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)، وقد أوضح أمير المؤمنين علي عليه السلام هذه الحقيقة بقوله: «لأَنْسُبَنَّ الإِسْلامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِي: الإِسْلامُ هُوَ التَّسْلِيمُ، وَالتَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ، وَالْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ، وَالتَّصْدِيقُ هُوَ الإِقْرَارُ، وَالإِقْرَارُ هُوَ الأَدَاءُ، والأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ». وهذا ما يفسر لنا كيف ان جهاد وعمل مولانا العباس عليه السلام رفعه المنزلة العالية جداً بحيث وردفي الاثر ان له منزلة يغبطها عليه جميع الشهداء يوم القيامة.

كما وذكر تفاصيل شهادة هذا المجاهد العظيم وكيفية الغدر به من قبل اعداء الله ورسوله وعظم جريمتهم واثرها العظيم على سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام وعقيلة الطالبيين السيدة زينب عليها السلام.