رابع وخامس أيام مجالس العزاء الحسيني في مكتب سماحة المرجع الشيرازي في مدينة كربلاء المقدسة

واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة إقامة مجالس العزاء الحسيني التي ابتدأها منذ اليوم الأول من شهر محرم الحرام 1440 هجرية إحياء لذكرى النهضة الحسينية المباركة عام 61 للهجرة.

مجلس اليوم الرابع استهل بتلاوة قرآنية مباركة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك الخطيب الحسيني السيد عدنان جلوخان مستمداً بحثه من مقطع خطبة لسيد الشهداء عليه السلام لمَّا عَزَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَاقِ قَامَ خَطِيباً، فَقَالَ:

«الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ ما شاءَ اللَّهُ‏ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ‏ وَسَلَّمَ، خُطَّ الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ الْقِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الْفَتَاةِ، وَ مَا أَوْلَهَنِي إِلَى‏ أَسْلَافِي اشْتِيَاقَ يَعْقُوبَ إِلَى يُوسُفَ، وَخُيِّرَ لِي مَصْرَعٌ أَنَا لَاقِيهِ، كَأَنِّي بِأَوْصَالِي تَقَطَّعُهَا عُسْلَانُ الْفَلَوَاتِ‏، بَيْنَ النَّوَاوِيسِ وَ كَرْبَلَاءَ».

  وقد تحدث حول علم الإمام عليه السلام بمصرعه وشهادته وانه إخبار له من قبل رسول الله صلى الله عليه واله عن الله عز وجل، ورغم ذلك أقبل مضحياً بكل شيء في سبيل الله وإنقاذاً لعباد الله سبحانه، وذكر شواهد عدة على ذلك من السيرة والنهضة المباركة للإمام الحسين عليه السلام مؤكداً أن الإمام مع علمه بشهادته أقبل الى كربلاء وواجه الطغاة وفي ذلك رد على كل من ادعى ان الإمام كان طالب دنيا وملك.

أما مجلس اليوم الخامس فقد استمده مما روي عن ابن عباس: أن علياً عليه السلام قال لرسول اللّه صلى الله عليه واله: أتحب عقيلاً؟

قال: «إي واللّه إني لأحبّه حبين: حبّاً لرسول اللّه، وحبّاً لحبّ أبي طالب له، وإنّ ولده لمقتول في محبّة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلي عليه الملائكة المقرّبون، ثُمّ بكى رسول اللّه حتّى جرت دموعه على صدره، وقال: إلى اللّه أشكو ما تلقى عترتي بعدي». حيث تحدث حول منزلة عقيل ومكانته لدى رسول الله صلى الله عليه واله وابرز صفاته وعلمه ومنها علمه بالأنساب وكذا تحدث حول جهاده وتضحياته وابرز ما قدّمه في نصرة الحق وفي مقدمة ذلك تضحياته وجهاد ولده مسلم عليه السلام فهو مبعوث الإمام الحسين عليه السلام إلى الكوفة وقيامه بنهضة مباركة استشهد على أثرها وهي مقدمة للنهضة الحسينية المباركة بل هي جزء منها، وذكر بعد ذلك تفاصيل شهادة مسلم بن عقيل عليه السلام وصحبه رضوان الله عليهم.