مكتب سماحة المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة يقيم مجلس عزاء الامام الباقر عليه السلام

إحياءً لذكرى شهادة باقر علوم الأولين والآخرين مولانا أبي جعفر الإمام محمد بن علي الباقر عليهما السلام أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة مجلس عزاء بحضور العلماء والفضلاء وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين صبيحة يوم الاحد السابع من شهر ذي الحجة الحرام 1439 هجرية.

المجلس استهل بقراءة زيارة الإمام الباقر عليه السلام لفضيلة الشيخ إبراهيم الكاظمي  ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ ناصر الحائري مستمداً بحثه بالمناسبة من حديث الإمام الباقر عليه السلام حيث قال: «الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ ، وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ ، وَ تَقْدِيرُ الْمَعِيشَةِ» الكافي : 1 / 32.

 وعقَّب مبيناً إن كل إنسان يبحث على الكمال في الدنيا ويسعى للحصول اخيراً على الجنة ومرافقة المؤمنين وفي نفس الوقت يبحث عن بعض مقومات ضمان معيشته في الدنيا من أسباب الراحة له ولمن يعوله, أما الإمام الباقر عليه السلام يقول إن الكمال هو التفقه في الدين والمقصود بذلك التعلم والتطلع في  أمور الدين والاحكام الشرعية وعبر عنه بـ (الكمال العلمي) لذلك نجد في أغلب الرسائل العملية للمراجع العظام قديماً وحديثاً أنهم يفتون بوجوب تعلم بعض المسائل الشرعية خصوصاً الإبتلائية منها والتي يحتاج الأنسان لها غالباً وأن يكون مقرونا ذلك بالعمل لأنه إذا لم يعمل العالم بعلمه يُمكن أن ينعكس سلبا عليه ثم نقل بعض الروايات والمواقف في حياة الإمام الباقر عليه السلام منها قيام أحد اصحابه في الكوفة بتعليم الناس القرآن الكريم والأحكام الشرعية وكان من بين الذين يعلمهم إمرأة وحصل ذات مرة مزاح بينه وبين هذه المرأة فعندما زار الإمام عليه السلام في المدينة قال له سلام الله عليه : (من ارتكب الذنب في الخلاء لم يعبأ الله به).

الجانب الثاني من المحاضرة هو الصبر على النائبة وعبر عنه أنه (الكمال المعنوي) فالإنسان الذي يصبر على النوائب التي تحصل عليه كان مقتديا بأئمة أهل البيت عليهم السلام ونقل حادثة وفاة أحد أولاد الإمام الباقر عليه السلام وكان صغيراً فلم يؤثر بالإمام شيئا لأنه مسلم الأمر لله عز وجل.

الجانب الثالث من المحاضرة هو تقدير المعيشة وعبر عنه بـ (الكمال الاقتصادي) وبين أن كل شعب يحتاج القائمين عليه إلى حكمة ودراية اقتصادية لخلاص شعبهم من الازمات الاقتصادية التي قد تحصل عليهم، ليعطف بعد ذلك حول مظلومية اهل البيت عليهم السلام وما لاقوه من اعتداءات وظلم من قبل الطواغيت الأمويين لعنهم الله ومنها دسهم السم للإمام المظلوم صاحب الذكرى عليه السلام حتى مضى شهيداً شاكياً الى الله تعالى ما حلَّ به.