|
|
||||
|
سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكد: الموفقية تأتي بالمشقة لا بالراحة
الأجر بقدر المشقّة، وهذا هو مضمون الآيات الكريمات في القرآن الحكيم، والمتواتر من الروايات الشريفة لأهل البيت صلوات الله عليهم. وعلماً انّه ليس الأجر فقط بقدر المشقّة، بل كل شيء بقدر المشقّة، فالعلم بقدر المشقّة، والتقوى بقدر المشقّة، وحسن الخلق بقدر المشقّة. هذا ما بيّنه المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في إراشاداته القيّمة، بجمع من أساتذة وطلبة مدرسة الإمام الكاظم صلوات الله عليه العلمية من منطقة خان المخضّر في مدينة النجف الأشرف، الذين زاروا سماحته في بيته المكرّم، صباح اليوم السبت الرابع عشر من شهر ذي القعدة الحرام 1439 للهجرة (28/7/2018م). وبيّن سماحته، أيضاً: لقد خُلق الإنسان في هذه الدنيا لأجل ما قاله الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: (لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) سورة يونس: الآية14. أي لكي نعلم ويتبيّن من يتحمّل أكثر؟ ومن تكون مشقّته أكثر؟ بلى، إنّ النيّة لها دور كبير بل وأكبر دور، وكذلك القصد والإخلاص، ولكن النيّة بمشقّة، والإخلاص بمشقّة، أيضاً. كما أوضح سماحته، قائلاً: وفي مقابل المشقّة الراحة. والراحة ليس لها أي ثمن، بل عليها حساب، كما ذكرت الروايات: وفي حلالها حساب. بل الراحة عليها ندم في الآخرة، فحلاوة الدنيا مرارة الآخرة. وشدّد سماحته، بقوله: الراحة والمشقّة ضرّتان لا تجتمعان. فكبار الفقهاء الماضين، وكذلك كبار العلماء، وكبار الزهّاد، وكبار العبّاد، وكبار المؤمنين الماضين في الحياة، وفّقوا بمشقّة. حتى الشيخ المفيد، والطوسي، والشريفات المرتضى والرضي، والأنصاري، والسيد بحر العلوم، وغيرهم، وغيرهم، قدّس الله أسرارهم، لم يوفقوا بالراحة، بل بالمشقّة. وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، إرشاداته القيّمة، قائلاً: استفيدوا من نعمة جوار مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه في هذا السبيل، أي للعمل وتحمّل المشقّة لنيل الموفقيّة. وأنا أدعو لكم، وأنتم تدعون لي.
|
||||
|
|