كلمة زعماء العشائر والقبائل العراقية الغيورة للمرجعية

في يوم الجمعة الثالث من شهر شعبان المعظّم للسنة الهجرية 1439، الموافق للعشرين من شهر نيسان/ أبريل 2018للميلاد، يوم ذكرى مولد مولانا سيّد الشهداء الإمام الحسين صلوات الله عليه، وفد على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في مدينة قم المقدّسة، جمع من زعماء العشائر وشيوخ القبائل العراقية الغيورة.

في هذه الزيارة، التقى الضيوف الكرام بسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، وبنجله المكرّم حجّة الإسلام والمسلمين السيد حسين الشيرازي.

ثم استمع الضيوف الكرام إلى كلمة قيّمة لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، تطرّق فيها إلى بيان بعض الجوانب المشرقة من تاريخ العراق الأبي، وتضحيات شعبه الصامد المجاهد عبر التاريخ، وبالأخص بقيادة المرجعية الدينية الشيعية التي كان يمثّلها قائد ثورة العشرين المجيدة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي الشيرازي قدّس سرّه الشريف.

كما بيّن سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، المسؤولية المهمة اليوم على العراقيين الغيارى كافّة، وبالخصوص العشائر والقبائل الغيورة، وذلك لصنع مستقبل آمن ومشرق لعراق أهل البيت صلوات الله عليهم.

بعد كلمة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، قدّم شيوح العشائر العراقية الغيورة بيعتهم وولائهم مجدّدا لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله.

تم ذلك في كلمة ألقاها زعيم عشيرة حميَر الشيخ عبد علي عبد الخالق الحميري، نيابة عن زعماء العشائر وشيوخ القبائل العراقيين الحاضرين، وأعرب فيها عن شكر وتقدير العشائر العراقية الغيورة وذلك بحضور سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.

إليكم نصّ الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة آية الله العظمى المرجع السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظلكم الوارف)

مما لا شك فيه انّ المرجعية الدينية هي صمام الأمان للأمة وكما جاء في الكتاب الكريم (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)                                          

صدق الله العليّ العظيم

وقال مولانا الصادق عليه السلام (العلماء حصون الأمة وسور الإسلام)، وكما يعلم سماحتكم انّ الأخطار قد داهمت أمتنا وعلى كافة الأصعدة ومنذُ عقود مما حدى بالمراجع الأبرار أن يدافعوا عن حياض الشريعة المقدّسة وأتباعها من أبناء الأمة الأبرار ويتصدّوا لتلك الأخطار على رغم جسامتها وتأثيرات فعلها، فجنّبوا الامة ويلاتها، وتأريخ العراق وإيران والبلدان الإسلامية شاهد إثبات على مواقف رموز وقادة المرجعية الشيرازية المجاهدة الأبية، وما الفتواى المباركة من لدن سلفكم المجاهد الكبير الميرزا الشيرازي (رحمه الله وطيب ثراه) التي على أثرها قامت العشائر بالثورة من أقصى العراق إلى أقصاه ضدّ الاحتلال البريطاني الغاشم سنة 1920م وكذلك فتواه في إيران في أربعينيات القرن الماضي التي على أثرها قامت ثورة التنباك الشهيرة. وكذلك المواقف المشرفة التي وقفتها المرجعية الشيرازية خلال الفترة المنصرفة، وكانت تتعامل مع كافة المسلمين كأسنان المشط.

سماحة المرجع المفدّى آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله

يسرّنا اليوم ونحن في حضرتكم مع اخواني سادة ومشايخ مدينة جدّكم الإمام الحسين عليه السلام أن نهنّئكم بحلول شهر شعبان المبارك الذي يصادف في أوائل أيامه ذكرى ولادات الأئمة الأطهار عليهم السلام، وكذلك لنؤكد لسماحتكم إننا سائرون على نهجكم الواضح الذي هو نهج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الأطهار، ونحن ملتفّون حول رايتكم الحسينية الشريفة ونبقى على العهد إن شاء الله مادام فينا عرق ينبض.

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) صدق الله العلي العظيم.
 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته