مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة يختم مجالس عزاء الفاطمية الثانية

أختتم مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة مجالس العزاء التي أقامها بمناسبة حلول الأيام الفاطمية الثانية ذكرى شهادة الصدّيقة الكبرى السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ـ وفق الرواية الثانية المحددة للشهادة بعد خمس وسبعين يوماً من شهادة الرسول الأكرم صلى الله عليه واله ـ.

مجلس الختام أقيم صبيحة يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر جمادى الأول 1439 هجرية، وقد استهل بتلاوة قرآنية مباركة، ومن ثم ارتقى المنبر المبارك الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ مازن التميمي مستمداً بحثه من الحديث الشريف عن الصادق عليه السلام بحق السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام: «هي الصدِّيقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى». بحار الأنوار: 43/105 ح 19. وفي أمالي الطوسي بإسناده عن إسحاق بن عمار وأبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام.

وقد عقَّب مبيناً جوانب من معاني ومفاهيم الحديث الشريف باعتبار أنَّ الحياة المادية تدور على محور البعد المعنوي سليماً كان أم سقيماً. وحيث إنَّ أهل البيت عليهم السلام محور الكون والكائنات، حيث كانوا هم السبب في إفاضته سبحانه وتعالى المادة والمعنى، وكانوا هم الطرق والوسائط في هذه الإفاضة، لذلك فهم عليهم السلام قطب رحى الوجود، وعليهم تدور القرون والأزمان بقول مطلق، وفاطمة عليها الصلاة والسلام هي محور هذا المحور.

كما وتحدث حول بعض الشبهات والتشكيك حول حادثة حرق الدار والاعتداء على السيدة الزهراء عليها السلام من قبل أعداء الله ورسوله المنقلبين على الأعقاب وردَّها وفندها، ليستعرض بعد ذلك تفاصيل واقعة الشهادة المفجعة وآثارها الأليمة لا سيما على أهل بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم.