مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة يواصل مجالس العزاء بمناسبة الفاطمية الثانية

واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله عقد مجالس العزاء التي أقامها بمناسبة حلول الأيام الفاطمية الحزينة ـ ذكرى شهادة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام وفق الرواية الثانية ـ بحضور الفضلاء والخطباء وطلبة علوم أهل البيت عليهم السلام والمؤمنين.

مجلس اليوم الثاني أقيم صبيحة يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر جمادى الأول 1439 هجرية، وقد استهل بتلاوة قرآنية مباركة، ومن ثم ارتقى المنبر الخطيب الحسيني الشيخ ناصر الحائري متحدثاً حول واجب المودة لأهل بيت العصمة والطهارة انطلاقاً من دليله وهو قوله تبارك وتعالى: (ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) سورة الشورى: الآية 23.

وقد بين من خلال الآية المباركة الفرض الإلهي بمودة قربى رسول الله صلى الله عليه واله وهو تكليف في عهدة كل مسلم، لكن المسلمين اختلفوا في تفسير مفردة القربى الواردة في الآية الكريمة ـ بعد اتفاقهم على هذا الواجب ـ ما بين موسع لمصداق قربى الرسول وبين مضيق، أما شيعة أهل البيت عليهم السلام وانطلاقاً من الأدلة الشرعية الصحيحة قطعوا بأن مصداق الأوحد لهذا الواجب هم أهل البيت عليهم السلام.

كما وتطرق الى مسألة الأيمان موضحاً انه الداعي الى الحب الخالص لله سبحانه ورسوله صلى الله عليه واله وأهل البيت عليهم السلام وأنه لا يمكن اجتماع حب أهل البيت وحب أعدائهم في قلب واحد مؤيداً ذلك بالروايات الشريفة والأدلة الشرعية.

كذلك تطرق الى أقامة مجالس العزاء وتعظيم الشعائر المقدسة كونها من مصاديق المودة الواجبة لأهل البيت عليهم السلام.