مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء يقيم مجلس عزاء الإمام محمد الباقر عليه السلام

إحياءً لذكرى شهادة باقر علوم الأولين والآخرين مولانا أبي جعفر الإمام محمد بن علي الباقر عليهما السلام أقام مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة مجلس عزاء بحضور العلماء والفضلاء وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين صبيحة يوم الأربعاء السابع من شعر ذي الحجة الحرام 1438 هجرية.

المجلس استهل بتلاوة قرآنية مباركة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب الحسيني الشيخ جواد الابراهيمي مستمداً بحثه بالمناسبة من حديث الإمام الباقر عليه السلام حيث قال: «نحن ولاة أمر الله وخزائن علم الله، وورثة وحي الله، وحملة كتاب الله، طاعتنا فريضة، وحبّنا إيمان، وبغضنا كفر، محبّنا في الجنة، ومبغضنا في النار». مناقب آل أبي طالب، ج4، ص223.

وعقَّب مبيناً وجود تلازم بين ذكر الإمام الباقر عليه السلام والعلم فهو الَّذي بقر العلم بقراً كما نص على ذلك جده المصطفى صلى الله عليه واله فقدروي بطرق عدّة أنّ النبي المصطفى صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله قد بشّر جابر بن عبد الله الأنصاري بأنّه يدرك زمان الباقر عليه‌ السلام، وسمّاه له ولقّبه، وذكر بأنّه يبقر العلم بقراً، وأنّ الله يهب له النور والحكمة، وأبلغه سلامه، فروى جابر عن الرسول صلى الله عليه واله:«يا جابر، يوشك أن تبقى حتّى تلقى ولداً من ولدي، يقال له محمّد بن علي بن الحسين، يبقر العلم بقراً ، فإذا رأيته فاقرأه منّي السلام». قال جابر رضي‌ الله‌ عنه : فأخّر الله تعالى مدّتي حتّى رأيت الباقر ، فأقرأته السلام عن جدّه رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله.

بعد ذلك تحدث حول فضل العلم ومنزلة العالم وثوابه عند الله تعالى مدعماً كل ذلك بالشواهد الروائية والقرآنية، ليعطف بعد ذلك حول مظلومية اهل البيت عليهم السلام وما لاقوه من اعتداءات وظلم من قبل الطواغيت الأمويين لعنهم الله ومنها دسهم السم للإمام المظلوم صاحب الذكرى عليه السلام حتى مضى شهيداً شاكياً الى الله تعالى ما حلَّ به.