|
|
||||||||
|
وفد حوزة كربلاء المقدسة يزور سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة
زار وفدُ حوزة كربلاء المقدسة ـ مدرسة العلامة الشيخ أحمد بن فهد الحلي رحمه الله ـ سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرَّم بمدينة قم المقدسة. الوفد ضم عدداً من أساتذة الحوزة وجمعاً من طلبة علوم أهل البيت عليهم السلام، وقد ألقى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله كلمة بالمناسبة تضمنت توجيهات قيّمة أكد من خلالها على أهمية ان يتمتع طالب العلم بالطموح العالي والوصول الى المراتب العلمية العالية قائلاً: «بعد ثلاثين سنة من الآن نرى كلَّ واحد منكم من الفقهاء، أو من مراجع التقليد، وان كل واحد منكم مربِّي لمئات وهاد للمئات، هذا وان كان الآن هو بالقوة يمكن بالعزم والإصرار ان يخرج الى الفعل في المستقبل، وان فقهاء الشيعة عبر التاريخ بما فيهم الجيل المعاصر من الفقهاء كانوا في السابق مثلكم طلبة علم فكانوا فقهاء بالقوة إلا انه بعزمهم وإصرارهم وبذل الجهود صاروا فقهاء بالفعل». وأكد سماحته دام ظله ان من يرغب بالوصول الى الدرجات العلمية العالية وان يصبح فقيهاً يجب ان يتوافر على شرائط: الأول: الإخلاص لله سبحانه ولأهل البيت عليهم السلام، ومن المعروف ان الإخلاص درجات متفاوتة بحسب الأشخاص فمنهم من يتحلى بدرجة اخلاص بنسبة خمسة عشر بالمئة ومنهم عشرين بالمئة ومنهم ثلاثين وخمسن وسبعين وهكذا بنسبة متفاوتة، ويستطيع الفرد ان عزم الوصول الى درجات عالية من الإخلاص تكون سبب التوفيق قال الله تعالى: (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) سورة آل عمران، الآية: 159. الثاني: النشاط المستمر في تحصيل العلوم، وفي تاريخينا الشيعي فقهاء تميزوا بالنشاط فبلغوا الدرجات العالية حري بطلبة العلم الاقتداء بهم، فالشيخ الآخوند صاحب الكفاية قدس سره كما ينقل ولده انه كان دائم الدرس ـ كان لديه درسين ـ حتى في شهر رمضان العظيم وفي فصل الصيف ـ ولعل ذلك كان قبل إعلان مرجعيته ـ. الثالث: الاتصاف بمكارم الأخلاق، وكما ورد في الأثر النبوي الشريف: «إنَّما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق»، والقصص في هذا الصدد كثيرة جداً. وعليه: ان توافر طالب العلم الحوزوي على هذه الشرائط والاشياء استطاع خلال ثلاثين أو اربعين سنة الوصول الى الدرجات العلمية العالية وصار من الفقهاء بل من مراجع الدين فيخدم بذلك مذهب أهل البيت عليهم السلام ويهدي الناس الى الحق وهي وظيفة عظيمة القدر. واغتناماً لهذا اللقاء المبارك فقد اعتمر العمامة المباركة عدد من طلبة حوزة كربلاء المقدسة على يدي سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.
|
||||||||
|
|